تابعنا عبر
أساس القانونية للمحاماة والاستشارات | خبرة رائدة في مجال المحاماة في مصر والخليج

تفاصيل المقال

عقوبة التشهير الإلكتروني في القانون المصري 2026 | العقوبة والإجراءات
مقالات حصرية
23-08-2026
اساس القانونية للمحاماه
أساس القانونية للمحاماة والاستشارات | خبرة رائدة في مجال المحاماة في مصر والخليج

مقدمة

أصبحت مواقع التواصل الاجتماعي وسيلة أساسية لنشر الأخبار والآراء والتعليقات والتجارب الشخصية، إلا أن سهولة نشر المعلومات وسرعة انتشارها جعلت بعض المنشورات تتحول إلى مصدر ضرر كبير لسمعة الأشخاص وحياتهم الخاصة.

وقد يقوم شخص بنشر اتهام أو معلومة أو صورة عن شخص آخر أمام عدد كبير من المستخدمين، أو ينشئ منشورًا يتضمن عبارات تمس سمعته، أو يعيد نشر معلومات خاصة عنه، أو يستخدم حسابًا إلكترونيًا بهدف الإضرار به.

وهنا يظهر سؤال مهم:

ما عقوبة التشهير الإلكتروني في القانون المصري؟ وهل كل منشور مسيء يعتبر تشهيرًا؟ وكيف يمكن إثبات التشهير على فيسبوك أو غيره من مواقع التواصل؟

من المهم أولًا توضيح أن مصطلح "التشهير الإلكتروني" يستخدم بصورة واسعة لوصف نشر محتوى يضر بسمعة شخص أو اعتباره عبر الإنترنت، لكنه لا يمثل في جميع الحالات جريمة قانونية مستقلة تحمل اسمًا واحدًا؛ فقد يكون الفعل في واقعة معينة سبًا أو قذفًا، وقد يتعلق في واقعة أخرى بانتهاك الخصوصية أو نشر صور أو معلومات دون رضا صاحبها، وقد تتعدد الأوصاف القانونية إذا اجتمعت أكثر من صورة من صور الاعتداء. ويحدد القانون المصري المسؤولية والعقوبة وفقًا لطبيعة الفعل ومضمونه والوسيلة المستخدمة والظروف المحيطة به. (manshurat.org)

وفي هذا المقال نوضح عقوبة التشهير الإلكتروني في مصر 2026، والفرق بين التشهير والسب والقذف، ومتى يمكن أن تتحول الواقعة إلى جريمة، وكيف يتم إثباتها، وما الإجراءات التي يمكن اتخاذها عند التعرض للتشهير عبر مواقع التواصل الاجتماعي.


ما المقصود بالتشهير الإلكتروني؟

التشهير الإلكتروني هو وصف شائع لنشر أو تداول محتوى عبر وسائل الإنترنت من شأنه الإضرار بسمعة شخص أو اعتباره أو حياته الخاصة، وقد يتم ذلك عبر:

  • Facebook.
  • Instagram.
  • WhatsApp.
  • YouTube.
  • TikTok.
  • المواقع الإلكترونية.
  • البريد الإلكتروني.
  • المنتديات والمنصات الرقمية.

وقد يكون المحتوى عبارة عن:

  • اتهام بارتكاب فعل معين.
  • معلومات شخصية.
  • صور خاصة.
  • فيديوهات.
  • محادثات.
  • تعليقات مسيئة.
  • منشورات عامة.
  • إعادة نشر محتوى عن شخص آخر.

لكن ليس كل محتوى سلبي أو نقدي يعتبر جريمة تشهير تلقائيًا؛ إذ يجب دراسة مضمون المحتوى والسياق والوسيلة والأثر القانوني للفعل.


هل التشهير الإلكتروني جريمة في القانون المصري؟

قد يكون التشهير الإلكتروني جريمة إذا توافرت في الواقعة عناصر جريمة يجرمها القانون.

وقد ترتبط الواقعة بأحكام قانون العقوبات المصري المتعلقة بالقذف والسب، كما قد تنطبق أحكام قانون مكافحة جرائم تقنية المعلومات رقم 175 لسنة 2018 عندما يكون الفعل مرتبطًا بانتهاك الخصوصية أو نشر صور أو معلومات خاصة أو استخدام الحسابات الإلكترونية في ارتكاب جرائم أخرى.

فعلى سبيل المثال، تعرف المادة 302 من قانون العقوبات القذف بأنه إسناد أمور إلى شخص، بواسطة إحدى طرق العلانية، إذا كانت هذه الأمور - لو كانت صحيحة - لأوجبت عقابه قانونًا أو أوجبت احتقاره عند أهل وطنه. بينما تنظم المادة 306 جريمة السب الذي لا يتضمن إسناد واقعة معينة وإنما يتضمن خدشًا للشرف أو الاعتبار. (manshurat.org)

أما قانون مكافحة جرائم تقنية المعلومات، فتتضمن المادة 25 منه صورًا من الاعتداء على حرمة الحياة الخاصة، ومن بينها نشر معلومات أو أخبار أو صور تنتهك خصوصية أي شخص دون رضاه، سواء كانت صحيحة أو غير صحيحة. (masaar.net)

لذلك لا يمكن تحديد المسؤولية من كلمة "تشهير" فقط، وإنما يجب تحديد الفعل الذي تم ارتكابه.


ما عقوبة التشهير الإلكتروني في مصر؟

لا توجد عقوبة واحدة لكل صور التشهير الإلكتروني.

والسبب أن التشهير قد يأخذ أكثر من صورة قانونية.

فإذا تضمن المحتوى إسناد واقعة محددة إلى شخص بالشروط المنصوص عليها في المادة 302 من قانون العقوبات، فقد يتم التعامل معه باعتباره قذفًا، وتكون العقوبة المقررة في المادة 303 هي الغرامة التي لا تقل عن 5 آلاف جنيه ولا تزيد على 15 ألف جنيه، مع حكم خاص إذا وقع القذف في حق موظف عام أو من في حكمه بسبب أداء الوظيفة أو الخدمة العامة، حيث تتراوح الغرامة من 10 آلاف إلى 20 ألف جنيه. (manshurat.org)

أما إذا كان المحتوى يتضمن ألفاظًا أو عبارات تخدش الشرف أو الاعتبار دون إسناد واقعة معينة، فقد يدخل في نطاق السب وفق المادة 306، التي تقرر غرامة من ألفين إلى عشرة آلاف جنيه في الأحوال التي حددها القانون. (manshurat.org)

وقد تنطبق إلى جانب ذلك نصوص قانون مكافحة جرائم تقنية المعلومات إذا تضمنت الواقعة اعتداءً على الخصوصية أو نشر صور أو معلومات خاصة دون رضا صاحبها.


عقوبة التشهير على مواقع التواصل الاجتماعي

نشر المحتوى على مواقع التواصل الاجتماعي لا يجعل العقوبة واحدة في جميع الحالات.

لكن استخدام الإنترنت قد يوفر وسيلة واسعة الانتشار للمحتوى محل الجريمة، وقد تكون المنشورات أو التعليقات أو الصور أو الرسائل الإلكترونية هي محل الفحص والإثبات.

وإذا تضمنت الواقعة نشر معلومات أو صور تنتهك خصوصية شخص دون رضاه، فقد تنطبق المادة 25 من قانون مكافحة جرائم تقنية المعلومات، والتي تقرر الحبس مدة لا تقل عن ستة أشهر وغرامة لا تقل عن 50 ألف جنيه ولا تجاوز 100 ألف جنيه، أو إحدى هاتين العقوبتين، متى توافرت شروط النص. (masaar.net)

وهذا يوضح لماذا يجب تحديد طبيعة المحتوى قبل الحديث عن العقوبة.


عقوبة التشهير على فيسبوك

فيسبوك من أكثر المنصات التي قد تظهر عليها وقائع التشهير الإلكتروني.

وقد يقوم المستخدم بنشر:

  • اتهام لشخص بارتكاب جريمة.
  • معلومات شخصية.
  • صور خاصة.
  • منشور يتضمن إهانة.
  • محتوى يمس السمعة.
  • فيديو أو صورة مصحوبة بعبارات مسيئة.
  • رابط لمنشور يوجه اتهامات إلى شخص معين.

وفي كل حالة يجب تحديد طبيعة الفعل.

فإذا كان المحتوى يتضمن إسناد واقعة بالشروط القانونية، فقد يكون من صور القذف. وإذا كان يتضمن عبارات تخدش الشرف والاعتبار، فقد يدخل في نطاق السب. وإذا كان يتضمن معلومات أو صورًا خاصة تنتهك الخصوصية، فقد تنطبق أحكام قانون تقنية المعلومات.

وقد قضت محكمة النقض في قضية منشورة بأن نشر معلومات وأخبار عن المجني عليه وأسرته عبر الإنترنت بصورة تمس حياته الخاصة دون رضاه يمكن أن يحقق أركان الجريمة المنصوص عليها في المادة 25 من قانون مكافحة جرائم تقنية المعلومات، مع التأكيد على أن حرية التعبير لا تمتد إلى الاعتداء على حقوق الآخرين وحرياتهم وحياتهم الخاصة. (masaar.net)


هل كل انتقاد على الإنترنت يعتبر تشهيرًا؟

لا.

وهذه نقطة مهمة جدًا بالنسبة للأفراد وأصحاب الشركات والصفحات وصناع المحتوى.

ليس كل نقد أو رأي سلبي جريمة.

فالحديث عن تجربة شخصية أو توجيه نقد في الحدود التي يسمح بها القانون يختلف عن إسناد وقائع إلى شخص بطريقة مجرمة أو نشر معلومات خاصة عنه دون رضاه.

ويجب النظر إلى:

  • مضمون الكلام.
  • طبيعة العبارات.
  • هل تتضمن واقعة محددة؟
  • هل تتضمن ألفاظًا مهينة؟
  • هل تتعلق بالحياة الخاصة؟
  • هل هناك مصلحة مشروعة في النشر؟
  • كيف تم نشر المحتوى؟
  • ما السياق الذي ظهر فيه؟

ولهذا فإن مجرد شعور شخص بأن منشورًا "يسيء إليه" لا يكفي وحده لتحديد الوصف الجنائي.


ما الفرق بين التشهير والسب والقذف؟

يتم استخدام الكلمات الثلاث أحيانًا بمعنى واحد في الاستخدام اليومي، لكن التمييز القانوني مهم.

القذف

القذف يرتبط بإسناد أمور أو وقائع إلى شخص، بحيث تكون - لو كانت صحيحة - مما يعرضه للعقاب أو للاحتقار وفقًا لشروط المادة 302 من قانون العقوبات. (manshurat.org)

السب

السب لا يشترط فيه إسناد واقعة محددة، وإنما يتعلق بعبارات تخدش الشرف أو الاعتبار وفقًا للمادة 306. (manshurat.org)

التشهير

"التشهير" هو تعبير واسع يستخدم لوصف نشر محتوى يضر بسمعة الشخص، وقد تكون الواقعة من الناحية القانونية قذفًا أو سبًا أو انتهاكًا للخصوصية أو غير ذلك.

ولهذا يجب ألا تعتمد صياغة البلاغ أو التقييم القانوني على كلمة "تشهير" وحدها دون تحديد الفعل ومضمونه.


هل نشر معلومات صحيحة عن شخص يعتبر تشهيرًا؟

هذه المسألة تعتمد على نوع المعلومات وطريقة نشرها والغرض منها.

ففي بعض الحالات قد يكون نشر معلومات أو أخبار أو صور صحيحة من شأنه مع ذلك أن ينتهك خصوصية الشخص إذا تم نشرها دون رضاه، وهو أمر تتناوله المادة 25 من قانون مكافحة جرائم تقنية المعلومات. (masaar.net)

وفي المقابل، توجد حالات يعترف فيها القانون بممارسة النقد أو الإخبار في حدود وشروط معينة.

لذلك لا توجد قاعدة بسيطة تقول:

"المعلومة الحقيقية لا يمكن أن تكون محل مسؤولية."

كما لا توجد قاعدة معاكسة تقول:

"كل معلومة منشورة عن شخص تعتبر جريمة."

بل يجب فحص طبيعة المعلومة والسياق والقانون المنطبق.


هل نشر صورة شخص يعتبر تشهيرًا؟

ليس كل نشر لصورة شخص يعتبر تشهيرًا.

لكن إذا تم استخدام الصورة بطريقة تمس سمعته أو شرفه أو خصوصيته، فقد تتعدد الأوصاف القانونية بحسب الواقعة.

على سبيل المثال، قد يرتبط نشر صورة خاصة دون رضا صاحبها بأحكام المادة 25 من قانون مكافحة جرائم تقنية المعلومات. وقد تتداخل الواقعة أيضًا مع السب والقذف إذا صاحب الصورة كلام يتضمن إسناد واقعة أو إهانة.

لذلك يجب دراسة الصورة نفسها + طريقة استخدامها + الكلام المصاحب لها + طريقة النشر.


هل مشاركة منشور تشهيري تعتبر جريمة؟

إعادة نشر المحتوى قد تثير مسؤولية قانونية بحسب محتوى المنشور وطريقة المشاركة ودور الشخص في تداول المحتوى.

فإذا قام شخص بإعادة نشر محتوى يتضمن اتهامات أو إساءات، فقد يصبح من الضروري دراسة مدى مساهمته في نشر المحتوى ومدى علمه بطبيعته والظروف التي تمت فيها المشاركة.

ولهذا لا ينبغي الاعتماد على قاعدة عامة تقول إن المسؤولية تقع فقط على صاحب المنشور الأصلي أو أنها تقع تلقائيًا على كل من شاهده.

كل واقعة تحتاج إلى تقييم مستقل.


ما أركان جريمة التشهير الإلكتروني؟

لأن "التشهير" ليس وصفًا قانونيًا واحدًا لكل الحالات، فإن الأركان تختلف بحسب الجريمة التي تنطبق على الواقعة.

لكن عند فحص منشور أو محتوى إلكتروني محل شكوى، يتم النظر عادةً إلى عدة نقاط.

وجود محتوى محدد

يجب تحديد المنشور أو الصورة أو الفيديو أو الرسالة محل الشكوى.

تحديد الشخص المقصود

يجب معرفة الشخص الذي ينسب إليه المحتوى أو الذي استهدفه المنشور.

طبيعة المحتوى

هل يتضمن:

  • واقعة محددة؟
  • ألفاظًا مهينة؟
  • معلومات خاصة؟
  • صورًا؟
  • تهديدًا؟
  • اتهامًا بارتكاب جريمة؟

طريقة النشر

يتم النظر إلى المنصة وطبيعة الحساب وعدد الأشخاص الذين يمكنهم الوصول إلى المحتوى.

نسبة المحتوى إلى المتهم

هذه من أهم النقاط في الجرائم الإلكترونية، إذ يجب بحث مدى إمكانية ربط الحساب أو الوسيلة الإلكترونية بالشخص محل الاتهام.


كيفية إثبات التشهير الإلكتروني

تعتبر الأدلة الرقمية من أهم عناصر قضايا التشهير عبر الإنترنت.

ومن الأدلة التي يمكن الاحتفاظ بها:

  • Screenshot للمنشور.
  • رابط المنشور.
  • رابط الحساب.
  • اسم المستخدم.
  • تاريخ ووقت النشر.
  • التعليقات.
  • الرسائل.
  • الصور والفيديوهات.
  • أي بيانات مرتبطة بالحساب.
  • الأدلة الفنية عند توافرها.

لكن Screenshot وحدها ليست بالضرورة نهاية مسألة الإثبات.

فالتحقق من مصدر المحتوى ونسبته إلى الشخص ودراسة سلامة الدليل قد تكون أمورًا مهمة وفق طبيعة القضية.

وقد اعترف قانون مكافحة جرائم تقنية المعلومات للأدلة الرقمية بحجية الأدلة الجنائية المادية متى استوفت الشروط الفنية التي حددها القانون ولائحته التنفيذية. (masaar.net)


هل Screenshot تكفي لإثبات التشهير؟

قد تكون Screenshot دليلًا مهمًا، لكنها لا تكفي بالضرورة وحدها في كل قضية.

ومن الأفضل الاحتفاظ بـ:

الصورة + رابط المنشور + رابط الحساب + المحادثة + التاريخ والتوقيت + أي ملفات أصلية متاحة.

وكلما أمكن الحفاظ على المصدر الأصلي للمحتوى، كان ذلك أفضل من الاعتماد على صورة منفردة للشاشة.

ولذلك يمكنك أيضًا الاطلاع على مقالنا المتخصص:
كيفية إثبات الجرائم الإلكترونية أمام المحاكم المصرية.


ماذا أفعل إذا تعرضت للتشهير على الإنترنت؟

إذا تعرضت للتشهير عبر مواقع التواصل الاجتماعي، من الأفضل عدم التعامل مع الأمر بانفعال.

1. احتفظ بالمحتوى

لا تحذف المنشور أو الرسالة قبل توثيقها.

2. احفظ الرابط

رابط المنشور أو الحساب قد يكون مهمًا في تحديد مصدر المحتوى.

3. صوّر الشاشة

خذ Screenshots واضحة تظهر المحتوى وبيانات الحساب والتاريخ قدر الإمكان.

4. احتفظ بالمحادثة كاملة

إذا كان المحتوى ضمن محادثة، فمن الأفضل عدم الاحتفاظ بجملة واحدة فقط.

5. لا ترد بسب أو قذف

الرد بالإساءة قد يؤدي إلى نشوء واقعة قانونية أخرى.

6. استشر محاميًا

بعد جمع الأدلة، يمكن لمحامٍ متخصص تقييم الواقعة وتحديد الوصف القانوني والإجراء المناسب.


كيفية تقديم بلاغ عن التشهير الإلكتروني

عند التفكير في تقديم بلاغ، من الأفضل إعداد ملف منظم يتضمن:

  • وصف الواقعة.
  • Screenshot.
  • روابط المنشورات.
  • روابط الحسابات.
  • المحادثات.
  • الصور أو الفيديوهات.
  • بيانات الحساب الظاهرة.
  • أي مستندات أو أدلة مرتبطة بالواقعة.

وتختلف الإجراءات بحسب طبيعة الجريمة والوسيلة المستخدمة والجهة المختصة.

ولهذا من الأفضل تحديد الوصف القانوني الصحيح قبل اتخاذ الإجراء بدل الاعتماد فقط على مصطلح "تشهير".


هل يمكن معرفة صاحب الحساب الذي قام بالتشهير؟

قد يكون الحساب باسم مستعار أو حسابًا وهميًا، لكن ذلك لا يعني بالضرورة استحالة الوصول إلى المستخدم الحقيقي.

وقد تساعد البيانات الفنية والتحريات والإجراءات القانونية المختصة في تحديد المسؤول عن استخدام الحساب، بحسب البيانات المتاحة وطبيعة الواقعة.

ولا ينبغي للمجني عليه محاولة اختراق الحساب أو الحصول على بيانات صاحبه بطريقة غير قانونية.


هل حذف المنشور يمنع المسؤولية القانونية؟

لا يعني حذف المنشور تلقائيًا انتهاء المسؤولية.

فقد يكون المحتوى قد تم تصويره أو حفظه، وقد توجد رسائل أو روابط أو بيانات أخرى تساعد على إثبات الواقعة.

ولهذا يفضل توثيق المحتوى أولًا قبل المطالبة بحذفه.


هل يمكن المطالبة بالتعويض عن التشهير الإلكتروني؟

قد يكون من الممكن المطالبة بالتعويض عن الأضرار الناتجة عن الفعل غير المشروع متى توافرت شروط المسؤولية المدنية وثبت الضرر وعلاقته بالفعل.

وقد يكون الضرر:

  • ماديًا.
  • أدبيًا.
  • متعلقًا بالسمعة.
  • مهنيًا.
  • اجتماعيًا.

ولا يوجد مبلغ ثابت يصلح لجميع حالات التعويض؛ إذ تختلف قيمة التعويض وفقًا لظروف الواقعة والأضرار التي يمكن إثباتها.


حرية التعبير وحدودها على مواقع التواصل الاجتماعي

حرية التعبير حق مهم، لكن ممارستها ليست منفصلة عن حقوق الآخرين.

وقد أكدت أحكام قضائية منشورة أن حرية الرأي والتعبير لا تمتد إلى الاعتداء على حقوق الأفراد أو كرامتهم أو حياتهم الخاصة. وفي إحدى قضايا النقض، رفضت المحكمة الاحتجاج بحرية التعبير عندما خلصت إلى أن المحتوى المنشور تجاوز هذا الحق وأصبح انتهاكًا للخصوصية. (masaar.net)

لذلك، وجود النقد أو الرأي في المنشور لا يمنع تلقائيًا قيام المسؤولية إذا تجاوز المحتوى الحدود القانونية.


هل التشهير الإلكتروني يختلف عن التشهير في الصحف؟

تختلف الوسيلة، وقد تختلف النصوص القانونية والإجراءات المرتبطة بها بحسب طريقة النشر.

ويتميز النشر الإلكتروني بإمكانية سرعة انتشار المحتوى وإعادة مشاركته وحفظه على أجهزة متعددة.

كما يتطلب إثبات بعض الوقائع الإلكترونية التعامل مع البيانات الرقمية والحسابات والروابط والفحص الفني.

لذلك يجب تحديد وسيلة النشر بدقة عند دراسة الواقعة.


متى تحتاج إلى محامي جرائم إلكترونية؟

تكون الاستعانة بمحامٍ مهمة بشكل خاص عندما:

  • يكون الحساب مجهولًا.
  • توجد اتهامات خطيرة.
  • تم نشر صور خاصة.
  • توجد تهديدات.
  • يوجد ابتزاز.
  • تم حذف المحتوى.
  • توجد عشرات المنشورات أو الرسائل.
  • ترتب على التشهير ضرر مهني أو مالي.
  • تم تقديم بلاغ بالفعل.
  • أصبحت القضية أمام المحكمة.

ويساعد المحامي في تحديد الوصف القانوني وتقييم الأدلة واختيار الإجراء المناسب.


دور مكتب أساس القانونية في قضايا التشهير الإلكتروني

يقدم مكتب أساس القانونية للمحاماة والاستشارات الاستشارات والمساعدة القانونية في القضايا المتعلقة بالتشهير الإلكتروني والسب والقذف والخصوصية والجرائم المرتبطة باستخدام وسائل التواصل الاجتماعي.

وقد تشمل الخدمات القانونية، بحسب طبيعة كل حالة:

  • فحص المنشورات والحسابات.
  • مراجعة الأدلة الرقمية.
  • تحديد الوصف القانوني المحتمل.
  • إعداد البلاغات والإجراءات القانونية.
  • متابعة التحقيقات والقضايا.
  • قضايا التشهير والسب والقذف.
  • قضايا نشر الصور الخاصة.
  • قضايا الابتزاز والتهديد الإلكتروني.
  • الدفاع في الجرائم الإلكترونية.
  • المطالبة بالتعويض عند توافر شروطه.

📞 بيانات التواصل

مكتب أساس القانونية للمحاماة والاستشارات

📍 العنوان:
مكرم عبيد – تقاطع مصطفى النحاس – مدينة نصر – القاهرة

📞 الهاتف:
00201099722996

✉️ البريد الإلكتروني:
info@asaslegalfirm.com


الخلاصة

عقوبة التشهير الإلكتروني في مصر لا يمكن اختزالها في عقوبة واحدة، لأن "التشهير" قد يشير إلى أفعال قانونية مختلفة، مثل القذف أو السب أو انتهاك الخصوصية أو نشر صور أو معلومات دون رضا صاحبها.

فإذا تضمن المنشور إسناد واقعة إلى شخص على النحو الذي تحدده المادة 302 من قانون العقوبات، فقد يدخل في نطاق القذف، وتحدد المادة 303 العقوبة المقررة له. وإذا تضمن عبارات تخدش الشرف أو الاعتبار دون إسناد واقعة معينة، فقد يدخل في نطاق السب وفق المادة 306. (manshurat.org)

كما قد تنطبق المادة 25 من قانون مكافحة جرائم تقنية المعلومات عندما يتعلق الأمر بنشر معلومات أو صور تنتهك خصوصية شخص دون رضاه، وتقرر الحالات التي ينطبق عليها النص الحبس مدة لا تقل عن ستة أشهر وغرامة من 50 ألف جنيه إلى 100 ألف جنيه أو إحدى العقوبتين. (masaar.net)

وبالتالي، فإن تحديد العقوبة والإجراء المناسب يتطلب فحص محتوى المنشور، وطريقة نشره، وطبيعة المعلومات، ومدى وجود موافقة، ونسبة الحساب إلى المتهم، والأدلة المتاحة.


الأسئلة الشائعة عن عقوبة التشهير الإلكتروني

ما عقوبة التشهير الإلكتروني في مصر؟

لا توجد عقوبة موحدة لكل صور التشهير؛ فقد تكون الواقعة قذفًا أو سبًا أو انتهاكًا للخصوصية أو جريمة أخرى، وتحدد العقوبة وفق النص القانوني المنطبق.

ما عقوبة التشهير على فيسبوك؟

تعتمد العقوبة على مضمون المنشور؛ فقد تنطبق أحكام القذف أو السب، وقد تنطبق أحكام قانون مكافحة جرائم تقنية المعلومات في حالات انتهاك الخصوصية أو غيرها من الأفعال.

هل التشهير الإلكتروني جريمة؟

قد يكون جريمة إذا توافرت عناصر فعل يجرمه القانون، ولا يكفي استخدام كلمة "تشهير" وحدها لتحديد المسؤولية.

هل نشر معلومات صحيحة عن شخص يعتبر تشهيرًا؟

قد تكون هناك مسؤولية إذا كانت المعلومات أو الصور تنتهك خصوصية الشخص دون رضاه، حتى لو كانت صحيحة، بحسب شروط المادة 25 من قانون مكافحة جرائم تقنية المعلومات. (masaar.net)

هل كل نقد على مواقع التواصل يعتبر تشهيرًا؟

لا. يجب التمييز بين النقد المشروع وبين المحتوى الذي يتضمن قذفًا أو سبًا أو انتهاكًا للخصوصية أو فعلًا آخر يجرمه القانون.

هل Screenshot تكفي لإثبات التشهير؟

قد تكون دليلًا مهمًا، لكنها ليست بالضرورة كافية وحدها في كل قضية. يفضل الاحتفاظ بالروابط والحسابات والمحادثات والملفات الأصلية.

هل يمكن معرفة صاحب الحساب المجهول؟

قد يكون ذلك ممكنًا من خلال الإجراءات الفنية والقانونية بحسب البيانات المتاحة.

هل حذف المنشور يمنع العقوبة؟

لا يعني الحذف تلقائيًا انتهاء المسؤولية، خصوصًا إذا تم حفظ المحتوى أو توجد أدلة أخرى على الواقعة.

هل يمكن المطالبة بتعويض عن التشهير؟

قد يكون ذلك ممكنًا إذا توافرت شروط المسؤولية المدنية وثبت الضرر وعلاقته بالفعل.

ما الفرق بين التشهير والسب والقذف؟

التشهير تعبير عام لوصف الإضرار بالسمعة من خلال النشر، بينما السب والقذف لهما تكييف قانوني محدد في قانون العقوبات بحسب طبيعة العبارات والوقائع المسندة.


⚖️ تنبيه قانوني

المعلومات الواردة في هذا المقال مقدمة لأغراض التوعية القانونية العامة فقط، ولا تُعد استشارة قانونية أو رأيًا قانونيًا ملزمًا بشأن أي واقعة أو قضية محددة. يختلف التكييف القانوني لما يسمى بالتشهير الإلكتروني بحسب محتوى المنشور أو الرسالة، وطريقة النشر، وما إذا كان يتضمن قذفًا أو سبًا أو انتهاكًا للخصوصية أو فعلًا آخر يجرمه القانون، كما تختلف العقوبة والإجراءات بحسب ظروف كل واقعة والأدلة المتاحة والنصوص القانونية السارية وقت حدوثها. لذلك يُنصح باستشارة محامٍ متخصص لفحص تفاصيل الواقعة والأدلة وتحديد الوصف القانوني والإجراء المناسب.

التعليقات

User
ابراهيم عطيه محمد السيد البجلاتى

احسنت النشر

مقالات مشابهة

23-08-2026
اساس القانونية للمحاماه
أركان جريمة التشهير الإلكتروني في القانون المصري 2026 | الشروط والإثبات

أركان جريمة التشهير الإلكتروني في القانون المصري 2026 | الشروط والإثبات

تعرف على أركان جريمة التشهير الإلكتروني في القانون المصري 2026، والفرق بين التشهير والسب والقذف، وشروط تحقق الجريمة وطرق إثباتها والعقوبات والإجراءات القانونية.

تفاصيل المقال
22-08-2026
اساس القانونية للمحاماه
كيفية إثبات الجرائم الإلكترونية أمام المحاكم المصرية 2026 | الأدلة والإجراءات

كيفية إثبات الجرائم الإلكترونية أمام المحاكم المصرية 2026 | الأدلة والإجراءات

تعرف على كيفية إثبات الجرائم الإلكترونية أمام المحاكم المصرية، وحجية الأدلة الرقمية، وإثبات رسائل واتساب وفيسبوك، وطرق توثيق الأدلة وتقديم البلاغ.

تفاصيل المقال
21-08-2026
اساس القانونية للمحاماه
جريمة التهديد الإلكتروني في القانون المصري 2026 | العقوبة والإجراءات

جريمة التهديد الإلكتروني في القانون المصري 2026 | العقوبة والإجراءات

تعرف على جريمة التهديد الإلكتروني في القانون المصري، وعقوبة التهديد عبر فيسبوك وواتساب، والفرق بين التهديد والابتزاز، وكيفية إثبات الجريمة وتقديم البلاغ.

تفاصيل المقال
20-08-2026
اساس القانونية للمحاماه
عقوبة نشر الصور الخاصة دون إذن في القانون المصري 2026

عقوبة نشر الصور الخاصة دون إذن في القانون المصري 2026

تعرف على عقوبة نشر الصور الخاصة دون إذن في مصر، وعقوبة نشر الصور على فيسبوك وواتساب، وطرق إثبات الجريمة وإجراءات تقديم البلاغ.

تفاصيل المقال

اترك تعليقك