تفاصيل المقال
جريمة التهديد الإلكتروني في القانون المصري 2026 | العقوبة والإجراءات
مقدمة
أصبحت وسائل التواصل الاجتماعي وتطبيقات المراسلة جزءًا أساسيًا من الحياة اليومية، ومع انتشار استخدامها ظهرت صور جديدة من الجرائم، من بينها التهديد الإلكتروني.
وقد يحدث التهديد الإلكتروني من خلال رسالة على واتساب، أو محادثة على فيسبوك أو ماسنجر، أو تعليق، أو بريد إلكتروني، أو حساب مجهول، وقد يتضمن التهديد إيذاء الشخص أو أحد أفراد أسرته، أو نشر صور ومحادثات خاصة، أو إفشاء معلومات شخصية، أو إلحاق الضرر بسمعته.
وتزداد خطورة الأمر عندما يرتبط التهديد بطلب الحصول على أموال أو إجبار الضحية على القيام بفعل معين، ففي هذه الحالة قد تدخل الواقعة في نطاق الابتزاز الإلكتروني بالإضافة إلى صور أخرى من المسؤولية الجنائية بحسب تفاصيل الواقعة.
ولا يوجد في القانون المصري نص واحد يحمل اسم "جريمة التهديد الإلكتروني" ويحدد عقوبة واحدة لكل الحالات؛ وإنما قد تخضع الواقعة لأحكام قانون العقوبات أو قانون مكافحة جرائم تقنية المعلومات أو غيرهما، وفقًا لطبيعة التهديد ومضمونه والوسيلة المستخدمة.
لذلك نستعرض في هذا المقال جريمة التهديد الإلكتروني في القانون المصري، وعقوبة التهديد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، والتهديد بالصور، والفرق بين التهديد والابتزاز، وكيفية إثبات الجريمة وتقديم البلاغ.
ما المقصود بالتهديد الإلكتروني؟
التهديد الإلكتروني هو استخدام وسيلة إلكترونية، مثل مواقع التواصل الاجتماعي أو تطبيقات المراسلة أو البريد الإلكتروني، لتهديد شخص آخر بإلحاق ضرر به أو بماله أو بسمعته أو إفشاء أمور خاصة عنه، بحسب طبيعة التهديد والواقعة.
وقد يكون التهديد:
- بارتكاب جريمة ضد الشخص.
- بإيذاء أحد أفراد أسرته.
- بإتلاف أو الاعتداء على الممتلكات.
- بنشر صور خاصة.
- بنشر محادثات شخصية.
- بإفشاء معلومات خاصة.
- بتشويه السمعة.
- بنشر محتوى محرج.
- بطلب أموال مقابل عدم النشر.
- بإجبار الضحية على القيام بتصرف معين.
ويتم تحديد الوصف القانوني للواقعة بناءً على مضمون التهديد والظروف التي وقع فيها.
هل التهديد الإلكتروني جريمة في مصر؟
نعم، قد يشكل التهديد الإلكتروني جريمة يعاقب عليها القانون، لكن العقوبة تختلف بحسب طبيعة التهديد.
فإذا كان التهديد يتضمن الأفعال التي حددتها المادة 327 من قانون العقوبات، فقد تنطبق أحكامها، بينما قد ترتبط الواقعة أيضًا بنصوص قانون مكافحة جرائم تقنية المعلومات إذا تضمن استخدام الوسيلة الإلكترونية انتهاكًا للخصوصية أو نشر معلومات أو صور أو ارتكاب جريمة أخرى.
وتنص المادة 327 من قانون العقوبات على صور من التهديد الكتابي، ومنها التهديد بارتكاب جريمة ضد النفس أو المال أو بإفشاء أمور أو نسبة أمور مخدشة بالشرف، وتختلف العقوبة بحسب وجود طلب أو تكليف بأمر من عدمه.
عقوبة التهديد الإلكتروني في القانون المصري
لا يمكن تحديد عقوبة واحدة لكل حالات التهديد الإلكتروني.
وتنص المادة 327 من قانون العقوبات على أنه إذا هدد شخص غيره كتابة بارتكاب جريمة ضد النفس أو المال معاقب عليها بالقتل أو السجن المؤبد أو المشدد، أو بإفشاء أمور أو نسبة أمور مخدشة بالشرف، وكان التهديد مصحوبًا بطلب أو بتكليف بأمر، تكون العقوبة السجن.
أما إذا لم يكن التهديد مصحوبًا بطلب أو تكليف بأمر، فتكون العقوبة الحبس وفقًا للنص.
ويتم بحث انطباق هذه الأحكام على الرسائل والمنشورات الإلكترونية بحسب طبيعة الواقعة والوسيلة والمحتوى.
هل رسالة واتساب تعتبر تهديدًا قانونيًا؟
قد تكون رسالة واتساب محل مسؤولية جنائية إذا تضمنت تهديدًا تتوافر فيه العناصر التي يجرمها القانون.
ولا يشترط أن يكون التهديد منشورًا بشكل علني أمام آلاف الأشخاص؛ فقد تقع الواقعة من خلال:
- رسالة خاصة.
- محادثة جماعية.
- رسالة صوتية.
- صورة.
- فيديو.
- حساب مجهول.
- بريد إلكتروني.
ويتم فحص مضمون الرسالة والسياق الذي وردت فيه، وما إذا كانت تتضمن تهديدًا حقيقيًا له دلالة قانونية.
عقوبة التهديد على فيسبوك
قد يستخدم الجاني فيسبوك لإرسال تهديد مباشر إلى الضحية، أو نشر تهديد على صفحة عامة، أو استخدام حساب آخر للتواصل معها.
وقد يكون التهديد متعلقًا بـ:
- نشر صور خاصة.
- كشف محادثات.
- إفشاء أسرار.
- إيذاء الضحية.
- إيذاء أحد أقاربها.
- طلب أموال.
- إجبار الضحية على القيام بفعل معين.
وفي هذه الحالات لا يتم تحديد العقوبة بمجرد القول إن التهديد وقع على "فيسبوك"، وإنما يتم تحليل محتوى التهديد والأفعال المصاحبة له لتحديد النصوص القانونية التي تنطبق.
عقوبة التهديد بالصور الخاصة
من أكثر صور التهديد الإلكتروني انتشارًا التهديد بنشر صور خاصة.
وقد يقول الشخص للضحية مثلًا إنه سيقوم بنشر صورها أو إرسالها إلى أفراد الأسرة أو الأصدقاء إذا لم تستجب لطلب معين.
وهنا يجب التفرقة بين:
التهديد بنشر الصور
و
نشر الصور بالفعل
فقد يترتب على كل فعل مسؤولية قانونية بحسب ظروف الواقعة والنصوص المنطبقة.
كما أن التهديد قد يتحول إلى ابتزاز إلكتروني عندما يستخدم الجاني الصور أو المعلومات الخاصة للضغط على الضحية للحصول على مال أو منفعة أو إجبارها على القيام بتصرف معين.
هل التهديد بنشر الصور يعتبر ابتزازًا إلكترونيًا؟
قد يكون كذلك.
على سبيل المثال، إذا قال شخص للضحية:
"إذا لم تدفعي مبلغًا معينًا فسوف أنشر صورك."
فهنا لا يتعلق الأمر بمجرد تهديد بالنشر، وإنما يوجد طلب أو منفعة مقابل الامتناع عن تنفيذ التهديد، وهو ما قد يضيف وصفًا قانونيًا آخر للواقعة.
ولذلك يجب عدم التعامل مع الابتزاز الإلكتروني باعتباره مجرد مشكلة شخصية بين الطرفين.
الفرق بين التهديد الإلكتروني والابتزاز الإلكتروني
هناك فرق مهم بين المصطلحين.
التهديد الإلكتروني
هو توجيه تهديد إلى شخص باستخدام وسيلة إلكترونية، وقد يكون التهديد متعلقًا بإيذائه أو الإضرار به أو إفشاء أمور تخصه، بحسب مضمون التهديد.
الابتزاز الإلكتروني
غالبًا ما يتضمن استخدام التهديد أو الضغط للحصول على:
- أموال.
- منفعة.
- صور أخرى.
- معلومات.
- القيام بتصرف معين.
- الامتناع عن تصرف معين.
وبالتالي، قد يكون الابتزاز قائمًا على التهديد، لكن ليس كل تهديد إلكتروني بالضرورة ابتزازًا.
التهديد بنشر المحادثات الخاصة
قد يلجأ بعض الأشخاص إلى تهديد الطرف الآخر بنشر محادثات خاصة بينهما.
ويختلف الحكم القانوني بحسب محتوى المحادثات وطريقة الحصول عليها وما إذا تم نشرها بالفعل أو اقتصر الأمر على التهديد بالنشر.
وفي حالة نشر معلومات أو صور تنتهك خصوصية شخص دون رضاه باستخدام وسائل تقنية المعلومات، قد تنطبق المادة 25 من قانون مكافحة جرائم تقنية المعلومات.
وتقرر المادة 25 الحبس مدة لا تقل عن ستة أشهر وغرامة من 50 ألف جنيه إلى 100 ألف جنيه أو إحدى العقوبتين في الحالات التي حددها النص.
عقوبة التهديد بانتهاك الخصوصية
إذا ارتبط التهديد بنشر معلومات أو صور خاصة، فقد تدخل الواقعة في نطاق الحماية المقررة للخصوصية.
وتنص المادة 25 من قانون مكافحة جرائم تقنية المعلومات على تجريم صور من انتهاك حرمة الحياة الخاصة، وكذلك نشر معلومات أو أخبار أو صور وما في حكمها تنتهك خصوصية أي شخص دون رضاه، سواء كانت المعلومات المنشورة صحيحة أو غير صحيحة.
وبالتالي، لا يعني كون المعلومات أو الصور صحيحة أن نشرها أصبح مباحًا تلقائيًا.
عقوبة التهديد الإلكتروني المصحوب بطلب أموال
إذا كان التهديد مصحوبًا بطلب أموال، فقد تدخل الواقعة في نطاق نصوص قانون العقوبات المتعلقة بالحصول على المال عن طريق التهديد.
وتنص المادة 326 من قانون العقوبات على معاقبة من حصل بالتهديد على إعطائه مبلغًا من النقود أو أي شيء آخر بالحبس، كما تعاقب على الشروع في ذلك بالحبس مدة لا تتجاوز سنتين.
ويجب دراسة الواقعة كاملة لتحديد النص القانوني الذي ينطبق عليها، خصوصًا إذا تم استخدام وسائل إلكترونية في تنفيذ التهديد.
هل التهديد من حساب مجهول يعاقب عليه القانون؟
نعم، عدم معرفة هوية الشخص في البداية لا يعني أن التهديد أصبح مباحًا.
قد يتم تحديد هوية مستخدم الحساب من خلال الإجراءات الفنية والقانونية المختصة بحسب البيانات المتاحة.
ويجب عدم محاولة اختراق الحساب أو الحصول على بيانات الشخص بطرق غير قانونية؛ بل الأفضل الاحتفاظ بالأدلة وتقديمها للجهات المختصة.
هل التهديد في جروب واتساب يعاقب عليه القانون؟
قد يكون كذلك.
فكون التهديد صدر داخل مجموعة خاصة لا يمنع بالضرورة من قيام المسؤولية القانونية إذا توافرت عناصر الجريمة.
وقد يكون التهديد موجهًا إلى شخص بعينه أمام أعضاء المجموعة، أو قد يكون مرتبطًا بنشر صور أو معلومات خاصة.
ويتم تقييم الواقعة بحسب مضمون الرسالة وعدد الأشخاص الذين شاهدوا المحتوى والظروف المحيطة بها.
هل التهديد برسالة صوتية يعاقب عليه القانون؟
قد تخضع الرسالة الصوتية للتقييم القانوني إذا تضمنت تهديدًا تتوافر فيه عناصر الجريمة.
ولا يقتصر مفهوم التهديد على الرسائل المكتوبة فقط؛ فقد تقع الواقعة من خلال وسائل إلكترونية مختلفة بحسب ظروفها.
ولهذا يجب الاحتفاظ بالرسالة الصوتية الأصلية وعدم الاكتفاء بتسجيلها مرة أخرى إذا كانت متاحة داخل المحادثة.
هل حذف رسالة التهديد يمنع العقوبة؟
لا يعني حذف الرسالة بالضرورة انتهاء المسؤولية القانونية.
فقد تكون هناك:
- Screenshots.
- تسجيلات.
- نسخ من المحادثة.
- رسائل أخرى.
- روابط.
- شهود.
- بيانات فنية.
ولهذا إذا كنت ضحية تهديد إلكتروني، فمن الأفضل توثيق الرسالة قبل حذفها أو الإبلاغ عنها قدر الإمكان.
كيف أثبت جريمة التهديد الإلكتروني؟
الأدلة الرقمية من أهم عناصر إثبات هذا النوع من الجرائم.
وقد تشمل:
- Screenshot للمحادثة.
- رابط الحساب.
- اسم المستخدم.
- رقم الهاتف.
- الرسائل النصية.
- الرسائل الصوتية.
- الصور.
- الفيديوهات.
- البريد الإلكتروني.
- روابط المنشورات.
- بيانات الحساب.
- أي مستندات أو أدلة أخرى مرتبطة بالواقعة.
ومن الأفضل الاحتفاظ بالمحادثة كاملة بدلًا من الاحتفاظ بجملة واحدة فقط، لأن السياق الكامل للرسائل قد يكون مهمًا في تقييم الواقعة.
هل Screenshot تكفي لإثبات التهديد الإلكتروني؟
قد تكون لقطة الشاشة دليلًا مهمًا، لكنها ليست بالضرورة الدليل الوحيد أو الكافي في جميع القضايا.
ويفضل الاحتفاظ بأكبر قدر ممكن من الأدلة، مثل:
Screenshot + المحادثة الأصلية + رابط الحساب + رقم الهاتف + تاريخ الرسائل + أي بيانات متاحة.
كما قد تكون هناك أهمية للإجراءات الفنية في التحقق من مصدر الرسائل ونسبتها إلى مستخدم معين.
ماذا أفعل إذا تعرضت للتهديد الإلكتروني؟
إذا تعرضت للتهديد عبر الإنترنت، فمن الأفضل اتخاذ الخطوات التالية:
1. لا تحذف الرسائل
احتفظ بالمحادثة كما هي.
2. وثق التهديد
التقط صورًا للشاشة يظهر فيها الحساب والرسالة والتاريخ قدر الإمكان.
3. احتفظ بالرابط
إذا كان التهديد منشورًا على منصة عامة، احتفظ برابط المنشور والحساب.
4. لا تدخل في تهديد متبادل
حتى إذا كان الطرف الآخر يستفزك، تجنب الرد بالسب أو التهديد.
5. لا تدفع للمبتز
إذا كان التهديد مصحوبًا بطلب أموال، لا تتخذ قرارًا تحت الضغط.
6. استشر محاميًا
اعرض الأدلة على محامٍ متخصص لتحديد الوصف القانوني والإجراء المناسب.
كيفية تقديم بلاغ عن التهديد الإلكتروني
عند التعرض لتهديد إلكتروني، من المهم تجهيز الأدلة المتعلقة بالواقعة قبل اتخاذ الإجراءات.
ومنها:
- صور المحادثات.
- رابط الحساب.
- رقم الهاتف إن كان ظاهرًا.
- الرسائل الصوتية.
- الصور أو الفيديوهات المرتبطة بالتهديد.
- رابط المنشور إذا كان التهديد علنيًا.
- أي بيانات أخرى تظهر هوية الحساب.
وبعد ذلك يمكن الاستعانة بمحامٍ لتحديد الإجراءات القانونية المناسبة وتقديم البلاغ إلى الجهة المختصة وفقًا لطبيعة الواقعة.
هل يمكن تقديم بلاغ إذا كان التهديد من خارج مصر؟
قد تكون هناك مسائل قانونية وفنية إضافية إذا كان الشخص الذي يوجه التهديد موجودًا خارج مصر أو يستخدم حسابًا أو رقمًا أجنبيًا.
ولا يعني ذلك بالضرورة استحالة اتخاذ إجراء قانوني.
لكن تحديد الاختصاص والإجراءات المناسبة يحتاج إلى دراسة تفاصيل الواقعة، ومكان وجود الأطراف، والمنصة المستخدمة، والبيانات الفنية المتاحة.
التهديد الإلكتروني والابتزاز باستخدام الصور
تعتبر الصور الخاصة من أكثر الأدوات التي قد يستخدمها المبتزون للضغط على الضحايا.
وقد يهدد الجاني بـ:
- نشر الصور.
- إرسالها للعائلة.
- إرسالها إلى جهة العمل.
- نشرها على مواقع التواصل.
- تركيب الصور على محتوى آخر.
- نشر محادثات مرتبطة بها.
وفي هذه الحالات من المهم عدم الاستجابة للتهديدات بطريقة تؤدي إلى زيادة الضرر، مع الاحتفاظ بالأدلة واستشارة محامٍ متخصص.
دور قانون مكافحة جرائم تقنية المعلومات
قانون مكافحة جرائم تقنية المعلومات رقم 175 لسنة 2018 يمثل أحد أهم القوانين المنظمة للجرائم التي ترتكب باستخدام تكنولوجيا المعلومات.
ومن النصوص المهمة في هذا السياق:
المادة 25
تتناول بعض صور الاعتداء على المبادئ والقيم الأسرية وانتهاك حرمة الحياة الخاصة ونشر معلومات أو صور تنتهك خصوصية شخص دون رضاه، وتقرر العقوبة المحددة بالنص.
المادة 26
تتناول تعمد استخدام برنامج معلوماتي أو تقنية معلوماتية لمعالجة بيانات شخصية للغير وربطها بمحتوى منافٍ للآداب العامة أو إظهارها بطريقة من شأنها المساس باعتباره أو شرفه، بعقوبة الحبس من سنتين إلى خمس سنوات والغرامة من 100 ألف إلى 300 ألف جنيه أو إحدى العقوبتين.
المادة 27
تتناول إنشاء أو إدارة أو استخدام موقع أو حساب خاص بهدف ارتكاب أو تسهيل ارتكاب جريمة معاقب عليها قانونًا، بعقوبة الحبس مدة لا تقل عن سنتين والغرامة من 100 ألف إلى 300 ألف جنيه أو إحدى العقوبتين.
وهذه المواد لا تعني أن كل تهديد إلكتروني يخضع تلقائيًا لإحداها؛ بل يتم تحديد النص وفقًا للوقائع وعناصر الجريمة.
هل التهديد الإلكتروني جريمة حتى لو لم ينفذ الشخص تهديده؟
قد تقوم جريمة التهديد بمجرد صدور التهديد إذا توافرت عناصرها القانونية، ولا يشترط بالضرورة أن ينفذ الشخص ما هدد به حتى تكون الواقعة محل مساءلة.
لكن تقييم ذلك يعتمد على طبيعة التهديد ومضمونه وظروفه.
ولهذا يجب الاحتفاظ بالرسالة أو المنشور الذي يتضمن التهديد حتى لو لم يتم تنفيذ التهديد.
هل التهديد على مواقع التواصل يعتبر تشهيرًا؟
ليس بالضرورة.
التهديد والتشهير وصفان قانونيان مختلفان من حيث العناصر.
لكن قد تجتمع أكثر من جريمة في الواقعة الواحدة.
فمثلًا، إذا هدد شخص ضحيته بنشر صور خاصة، ثم قام بالفعل بنشرها مع عبارات مسيئة، فقد تتضمن الواقعة تهديدًا وانتهاكًا للخصوصية وربما أفعالًا أخرى بحسب المحتوى.
هل يمكن المطالبة بالتعويض عن التهديد الإلكتروني؟
قد يكون من الممكن المطالبة بالتعويض عن الأضرار التي نتجت عن الفعل غير المشروع إذا توافرت شروط المسؤولية المدنية وإثبات الضرر.
وقد يشمل الضرر بحسب ظروف القضية:
- الضرر المادي.
- الضرر الأدبي.
- الضرر الذي أصاب السمعة.
- الأضرار المهنية أو الاجتماعية.
ويتم تحديد إمكانية المطالبة بالتعويض وفقًا لظروف كل حالة والأدلة المتاحة.
دور مكتب أساس القانونية في قضايا التهديد الإلكتروني
يمكن لـ مكتب أساس القانونية للمحاماة والاستشارات تقديم الاستشارات والمساعدة القانونية في القضايا المتعلقة بالتهديد الإلكتروني والابتزاز والجرائم الإلكترونية المرتبطة به.
وتشمل الخدمات، بحسب طبيعة كل حالة:
- فحص واقعة التهديد.
- مراجعة الأدلة الرقمية.
- تحديد الوصف القانوني المحتمل.
- تقديم الاستشارات القانونية.
- المساعدة في إعداد البلاغات.
- متابعة الإجراءات القانونية.
- قضايا الابتزاز الإلكتروني.
- قضايا انتهاك الخصوصية.
- قضايا السب والقذف والتشهير.
- الدفاع في قضايا الجرائم الإلكترونية.
بيانات التواصل
مكتب أساس القانونية للمحاماة والاستشارات
العنوان:
مكرم عبيد – تقاطع مصطفى النحاس – مدينة نصر – القاهرة
الهاتف:
00201099722996
البريد الإلكتروني:
info@asaslegalfirm.com
الخلاصة
تعد جريمة التهديد الإلكتروني من الوقائع التي تحتاج إلى تحديد دقيق لطبيعة التهديد ومضمونه والوسيلة المستخدمة.
ولا توجد عقوبة واحدة لجميع صور التهديد الإلكتروني؛ فقد تنطبق أحكام المادة 327 من قانون العقوبات في بعض صور التهديد الكتابي، بينما قد ترتبط الواقعة بنصوص قانون مكافحة جرائم تقنية المعلومات إذا تضمنت انتهاكًا للخصوصية أو نشر صور أو معلومات أو استخدام حساب إلكتروني في ارتكاب جريمة أخرى.
كما قد تتحول الواقعة إلى ابتزاز إلكتروني إذا كان التهديد مصحوبًا بطلب أموال أو منفعة أو إجبار الضحية على القيام بتصرف معين.
وإذا تعرضت لتهديد إلكتروني، فمن المهم عدم حذف الرسائل، وحفظ screenshots والروابط وبيانات الحساب، وتجنب الدخول في تهديد متبادل، ثم الحصول على استشارة قانونية لتحديد الإجراء المناسب.
الأسئلة الشائعة عن جريمة التهديد الإلكتروني
ما عقوبة التهديد الإلكتروني في مصر؟
تختلف العقوبة بحسب طبيعة التهديد والوقائع والنص القانوني المنطبق. وقد تنطبق المادة 327 من قانون العقوبات على بعض صور التهديد الكتابي، بينما قد تنطبق نصوص أخرى إذا ارتبط التهديد بانتهاك الخصوصية أو جرائم تقنية المعلومات.
هل التهديد على واتساب جريمة؟
قد يكون كذلك إذا توافرت عناصر جريمة التهديد أو جريمة أخرى وفقًا لمحتوى الرسالة وظروف الواقعة.
هل التهديد على فيسبوك يعاقب عليه القانون؟
نعم، قد يخضع للمساءلة القانونية إذا توافرت عناصر جريمة التهديد أو أي جريمة أخرى مرتبطة بالمحتوى المنشور.
هل التهديد بنشر الصور يعتبر ابتزازًا؟
قد يكون كذلك إذا استخدم الشخص الصور للضغط على الضحية للحصول على أموال أو منفعة أو إجبارها على القيام بفعل معين.
هل Screenshot تكفي لإثبات التهديد؟
قد تكون دليلًا مهمًا، لكن يفضل الاحتفاظ بالمحادثة الأصلية والرابط وبيانات الحساب وباقي الأدلة المتاحة.
هل حذف رسالة التهديد يمنع العقوبة؟
لا يعني حذف الرسالة بالضرورة انتهاء المسؤولية، فقد توجد أدلة أخرى أو بيانات فنية يمكن الاستناد إليها.
هل يمكن معرفة صاحب الحساب المجهول؟
قد يكون ذلك ممكنًا من خلال الإجراءات الفنية والقانونية المختصة، بحسب البيانات المتاحة.
ماذا أفعل إذا هددني شخص بنشر صوري؟
احتفظ بالرسائل والصور والروابط، ولا تدفع أموالًا أو تدخل في تهديد متبادل، واستشر محاميًا متخصصًا في الجرائم الإلكترونية.
هل يمكن المطالبة بتعويض عن التهديد؟
قد يكون ذلك ممكنًا بحسب ظروف الواقعة وتوافر شروط المسؤولية المدنية وإثبات الضرر.
⚖️ تنبيه قانوني
المعلومات الواردة في هذا المقال مقدمة لأغراض التوعية القانونية العامة فقط، ولا تُعد استشارة قانونية أو رأيًا قانونيًا ملزمًا بشأن أي واقعة أو حالة محددة. تختلف المسؤولية الجنائية والعقوبة والإجراءات المتعلقة بجريمة التهديد الإلكتروني بحسب طبيعة التهديد، ومضمونه، والوسيلة المستخدمة، وما إذا كان مصحوبًا بطلب أو ابتزاز أو نشر لمعلومات أو صور خاصة، والأدلة المتاحة، والنصوص القانونية السارية وقت حدوث الواقعة. لذلك يُنصح باستشارة محامٍ متخصص لفحص تفاصيل الحالة والأدلة وتحديد الوصف القانوني والإجراء المناسب.
التعليقات
مقالات مشابهة
خطوات الإبلاغ عن الابتزاز الإلكتروني في مصر
تعرف على خطوات الإبلاغ عن الابتزاز الإلكتروني في مصر، وكيفية تقديم بلاغ لمكافحة جرائم المعلومات، والأدلة المطلوبة، والإجراءات القانونية لحماية نفسك من المبتز.
تفاصيل المقال
أركان جريمة التشهير الإلكتروني في القانون المصري 2026 | الشروط والإثبات
تعرف على أركان جريمة التشهير الإلكتروني في القانون المصري 2026، والفرق بين التشهير والسب والقذف، وشروط تحقق الجريمة وطرق إثباتها والعقوبات والإجراءات القانونية.
تفاصيل المقال
عقوبة التشهير الإلكتروني في القانون المصري 2026 | العقوبة والإجراءات
تعرف على عقوبة التشهير الإلكتروني في مصر 2026، والفرق بين التشهير والسب والقذف، وطرق إثبات الجريمة، وإجراءات تقديم البلاغ، والتعويض.
تفاصيل المقالكيفية إثبات الجرائم الإلكترونية أمام المحاكم المصرية 2026 | الأدلة والإجراءات
تعرف على كيفية إثبات الجرائم الإلكترونية أمام المحاكم المصرية، وحجية الأدلة الرقمية، وإثبات رسائل واتساب وفيسبوك، وطرق توثيق الأدلة وتقديم البلاغ.
تفاصيل المقال