تفاصيل المقال
أركان جريمة التشهير الإلكتروني في القانون المصري 2026 | الشروط والإثبات
أركان جريمة التشهير الإلكتروني في القانون المصري 2026
أصبحت مواقع التواصل الاجتماعي جزءًا أساسيًا من الحياة اليومية، ومع الانتشار الكبير لاستخدام فيسبوك وواتساب وإنستجرام وغيرها من المنصات، ظهرت العديد من الوقائع التي تتعلق بالإساءة إلى الأشخاص والتشهير بهم ونشر معلومات أو اتهامات من شأنها التأثير على سمعتهم ومكانتهم الاجتماعية.
وقد يعتقد البعض أن كتابة منشور مسيء على الإنترنت لا تختلف عن الحديث العادي، إلا أن استخدام الوسائل الإلكترونية قد يؤدي إلى تطبيق نصوص قانونية مختلفة بحسب طبيعة المحتوى وطريقة نشره والآثار المترتبة عليه.
ويُعد تحديد أركان جريمة التشهير الإلكتروني من أهم الأمور التي يجب فهمها قبل اتخاذ أي إجراء قانوني؛ لأن مجرد شعور الشخص بالإساءة لا يعني بالضرورة أن كل منشور أو تعليق يمثل جريمة تشهير بالمعنى القانوني.
كما أن وصف الواقعة قانونيًا قد يختلف من حالة إلى أخرى؛ فقد تتعلق الواقعة بالقذف أو السب أو انتهاك الخصوصية أو إساءة استخدام وسائل الاتصالات أو غير ذلك من الأوصاف التي يحددها القانون بحسب تفاصيل الواقعة.
في هذا المقال، نتعرف بالتفصيل على أركان جريمة التشهير الإلكتروني في القانون المصري 2026، ومتى يتحول المنشور الإلكتروني إلى جريمة، وكيف يمكن إثبات الواقعة، وما الإجراءات التي يمكن اتخاذها لحماية الحقوق.
ما المقصود بالتشهير الإلكتروني؟
التشهير الإلكتروني هو استخدام وسائل الإنترنت أو وسائل تقنية المعلومات في نشر أو تداول محتوى من شأنه الإساءة إلى شخص أو النيل من سمعته أو اعتباره، بحسب طبيعة الواقعة والنص القانوني المنطبق عليها.
وقد يحدث التشهير الإلكتروني من خلال:
- منشور على فيسبوك.
- تعليق مسيء.
- مشاركة منشور يتضمن اتهامات.
- رسالة إلكترونية.
- مجموعة على واتساب.
- حساب على منصة اجتماعية.
- موقع إلكتروني.
- فيديو أو تسجيل منشور على الإنترنت.
- نشر صور أو معلومات خاصة.
- إعادة نشر محتوى مسيء عن شخص آخر.
لكن من المهم قانونيًا عدم اعتبار التشهير الإلكتروني جريمة واحدة مستقلة لها أركان موحدة في كل الحالات؛ فالتكييف القانوني يعتمد على مضمون الفعل والعبارات المستخدمة والوسيلة التي ارتُكب بها والظروف المحيطة به.
وقد تتداخل في الواقعة الواحدة جرائم أو نصوص قانونية مختلفة.
هل يوجد نص قانوني خاص باسم جريمة التشهير الإلكتروني؟
لا ينبغي التعامل مع عبارة "التشهير الإلكتروني" باعتبارها دائمًا اسمًا لجريمة مستقلة بنص واحد.
فقد تنطبق على الواقعة نصوص قانون العقوبات المتعلقة بالقذف والسب، إلى جانب نصوص قانون مكافحة جرائم تقنية المعلومات، بحسب طبيعة المحتوى والفعل المرتكب.
فعلى سبيل المثال، تعرف المادة 302 من قانون العقوبات القذف بأنه إسناد أمور إلى شخص، بطرق النشر التي تحددها المادة 171، من شأنها – إذا كانت صحيحة – أن توجب عقابه قانونًا أو احتقاره لدى أهل وطنه.
كما أن قانون مكافحة جرائم تقنية المعلومات رقم 175 لسنة 2018 يتضمن نصوصًا تتعلق بالاعتداء على الخصوصية والمحتوى غير المشروع واستخدام الحسابات والمواقع في ارتكاب الجرائم.
لذلك فإن تحديد الوصف القانوني الصحيح للواقعة يعتبر خطوة أساسية قبل الحديث عن العقوبة.
ما أركان جريمة التشهير الإلكتروني؟
عند تحليل واقعة تشهير إلكتروني، يمكن النظر إليها من خلال مجموعة من العناصر الأساسية، أهمها:
- وجود فعل مادي يتمثل في النشر أو التداول أو الإسناد أو استخدام وسيلة إلكترونية بحسب طبيعة الواقعة.
- تحديد المحتوى محل الشكوى والعبارات أو المعلومات أو الصور التي تم نشرها.
- تحديد الشخص الذي وقع عليه الفعل.
- استخدام وسيلة إلكترونية عندما يكون ذلك جزءًا من الوصف القانوني للواقعة.
- توافر القصد الجنائي متى اشترطه النص القانوني المنطبق.
- إمكانية إثبات الواقعة ونسبتها إلى المتهم من خلال الأدلة المتاحة.
ولا يكفي عادةً النظر إلى جملة واحدة بمعزل عن باقي المنشور؛ فقد يكون السياق الكامل للمحتوى مؤثرًا في تحديد طبيعته القانونية.
الركن الأول: وجود فعل مادي
يُعد الفعل المادي من أهم عناصر الواقعة.
ويتمثل بحسب الحالة في قيام شخص باستخدام وسيلة إلكترونية لنشر أو إرسال أو تداول محتوى يتضمن عبارات أو معلومات أو صورًا يمكن أن تدخل في نطاق التجريم.
ومن أمثلة ذلك:
- نشر منشور يتضمن اتهامًا لشخص بارتكاب جريمة.
- نشر معلومات تمس سمعة شخص.
- كتابة تعليق يتضمن عبارات مهينة.
- مشاركة محتوى مسيء.
- إرسال رسالة إلى عدد من الأشخاص تتضمن اتهامات.
- نشر صورة أو معلومات خاصة في سياق مسيء.
وتختلف المسؤولية القانونية بحسب طبيعة المحتوى والفعل والظروف المحيطة به.
الركن الثاني: أن يكون المحتوى محل النشر محددًا
من الأمور المهمة في قضايا التشهير الإلكتروني تحديد المحتوى الذي يُدعى أنه يشكل الجريمة.
فلا يكفي القول بأن شخصًا "أساء إليّ على الإنترنت"، وإنما يجب تحديد:
- ما الذي تم نشره؟
- أين تم نشره؟
- متى تم نشره؟
- من قام بنشره؟
- من هو الشخص المقصود؟
- ما طبيعة العبارات المستخدمة؟
- هل تتضمن إسناد واقعة؟
- هل تتضمن سبًا أو إهانة؟
- هل تتضمن معلومات خاصة؟
- هل تم نشر صور أو تسجيلات؟
ويساعد تحديد هذه العناصر في الوصول إلى التكييف القانوني الصحيح للواقعة.
الركن الثالث: تحديد الشخص المجني عليه
حتى يمكن بحث جريمة التشهير أو القذف، يجب أن يكون الشخص المقصود بالمحتوى قابلًا للتحديد.
وقد يكون تحديد الشخص:
صريحًا
من خلال ذكر اسمه بالكامل.
أو:
ضمنيًا
من خلال ذكر معلومات أو أوصاف تجعل المقصود معروفًا لدى الأشخاص الذين شاهدوا المنشور.
لكن تحديد الشخص المقصود مسألة واقعية تعتمد على محتوى المنشور والظروف المحيطة به.
الركن الرابع: استخدام وسيلة إلكترونية
في حالة التشهير الإلكتروني، تكون الوسيلة المستخدمة في نشر المحتوى عنصرًا مهمًا في تحديد الوصف القانوني.
وقد تتمثل الوسيلة في:
- فيسبوك.
- واتساب.
- إنستجرام.
- تيك توك.
- إكس.
- البريد الإلكتروني.
- المواقع الإلكترونية.
- المنتديات.
- تطبيقات المحادثة.
- أي وسيلة تقنية معلومات أخرى بحسب الواقعة.
وقد تناول القضاء المصري وقائع ارتكبت من خلال فيسبوك ووسائل الاتصال، وأكدت أحكام منشورة أن تحديد النص القانوني المنطبق يرتبط بحقيقة الفعل كما ثبتت في الدعوى.
الركن الخامس: القصد الجنائي
القصد الجنائي من العناصر المهمة في الجرائم العمدية.
ويُبحث في الواقعة لمعرفة ما إذا كان المتهم قد ارتكب الفعل بإرادة وعلم بما يقوم به، بحسب الجريمة والنص القانوني المنطبق.
فعلى سبيل المثال، تختلف الصورة القانونية عندما يقوم شخص عمدًا بإنشاء منشور وإرساله أو نشره عن حالة نشر محتوى بطريقة غير مقصودة أو نتيجة خطأ تقني.
ولا يعني ذلك أن كل ادعاء بوجود "حسن نية" يؤدي تلقائيًا إلى انتفاء المسؤولية، بل يجب دراسة طبيعة الجريمة وشروطها والنصوص التي تنطبق على الواقعة.
هل يجب أن تكون المعلومات المنشورة كاذبة حتى يكون هناك تشهير؟
هذه نقطة مهمة جدًا.
يختلف الأمر بحسب الوصف القانوني للواقعة.
ففي القذف، يتناول قانون العقوبات إسناد أمور إلى شخص لو كانت صحيحة لأوجبت عقابه أو احتقاره لدى أهل وطنه.
أما في مجال انتهاك الخصوصية إلكترونيًا، فقد نصت المادة 25 من قانون مكافحة جرائم تقنية المعلومات على تجريم نشر معلومات أو أخبار أو صور تنتهك خصوصية أي شخص دون رضاه، سواء كانت المعلومات المنشورة صحيحة أو غير صحيحة. وتقرر المادة لهذه الحالة الحبس مدة لا تقل عن ستة أشهر وغرامة من 50 ألف جنيه إلى 100 ألف جنيه أو إحدى العقوبتين، متى توافرت شروط النص.
وبالتالي لا يمكن وضع قاعدة واحدة تقول إن "المعلومة الحقيقية لا يعاقب عليها" في جميع صور النشر الإلكتروني.
الفرق بين التشهير الإلكتروني والقذف
هناك تقارب بين المصطلحين في الاستخدام اليومي، لكن من الناحية القانونية يجب تحديد الوصف الذي ينطبق على الواقعة.
القذف يرتبط بإسناد أمور إلى شخص على النحو الذي حددته المادة 302 من قانون العقوبات، متى كانت هذه الأمور من شأنها أن تؤدي إلى عقابه أو احتقاره إذا كانت صحيحة.
أما التشهير الإلكتروني فهو تعبير أوسع يُستخدم لوصف نشر محتوى عبر الوسائل الإلكترونية يؤدي إلى الإساءة إلى شخص أو سمعته، وقد تكون الواقعة في النهاية قذفًا أو سبًا أو انتهاكًا للخصوصية أو جريمة أخرى بحسب تفاصيلها.
ولهذا يجب عدم الاعتماد على عنوان الواقعة وحده عند تحديد النص القانوني.
الفرق بين التشهير الإلكتروني والسب
السب والقذف ليسا شيئًا واحدًا.
بصورة مبسطة:
القذف:
يتعلق بإسناد أمر معين إلى شخص على النحو الذي يجرمه القانون.
السب:
يرتبط باستخدام عبارات أو ألفاظ تنال من الشخص أو تخدش شرفه أو اعتباره دون أن تكون بالضرورة إسنادًا لواقعة محددة.
أما وصف "التشهير الإلكتروني" فيمكن أن يستخدم بصورة عامة لوصف نشر المحتوى المسيء باستخدام الإنترنت.
لذلك يجب تحليل الكلمات والسياق وطريقة النشر للوصول إلى التكييف الصحيح.
هل نشر منشور على فيسبوك يمكن أن يكون تشهيرًا؟
نعم، قد يكون المنشور محل مسؤولية قانونية إذا توافرت عناصر الجريمة التي ينطبق عليها النص القانوني.
لكن ليس كل منشور سلبي أو نقدي يمثل جريمة.
ويجب التفرقة بين:
- النقد المشروع.
- إبداء الرأي.
- نقل واقعة مثبتة.
- إسناد جريمة لشخص.
- السب والإهانة.
- نشر معلومات خاصة.
- نشر أخبار كاذبة.
- التشهير المتعمد.
وفي إحدى القضايا المتعلقة بمنشور على فيسبوك، رأت محكمة النقض أن الواقعة المنشورة لا تمس الحياة الخاصة للمجني عليه ولا تنتهك خصوصيته، وبالتالي لا ينطبق عليها نص المادة 25 في ذلك السياق، مع بحث المحكمة لوصف قانوني آخر متعلق بإساءة استعمال أجهزة الاتصال.
وهذا يوضح أهمية دراسة مضمون المنشور نفسه وليس مجرد وجوده على فيسبوك.
هل إعادة نشر منشور تشهيري يمكن أن تعرض الشخص للمسؤولية؟
إعادة نشر المحتوى ليست بالضرورة فعلًا محايدًا.
فإذا قام شخص بإعادة نشر محتوى مسيء أو اتهامات أو صور أو معلومات خاصة، فقد يصبح فعله محل تقييم قانوني مستقل بحسب ما قام به بالفعل.
لذلك يجب الحذر عند مشاركة منشورات تتضمن اتهامات أو معلومات شخصية عن الآخرين، حتى لو كان المنشور منشورًا في الأصل بواسطة شخص آخر.
كيف يتم إثبات جريمة التشهير الإلكتروني؟
تعتبر الأدلة الرقمية من أهم عناصر قضايا الجرائم التي تقع عبر الإنترنت.
ومن الأدلة التي قد تساعد في إثبات الواقعة:
1. لقطات الشاشة
يمكن الاحتفاظ بصور واضحة للمنشور أو التعليق أو الرسالة.
2. رابط المنشور
يجب الاحتفاظ بالرابط الإلكتروني إن كان متاحًا.
3. بيانات الحساب
مثل اسم الحساب واسم المستخدم وصورة الحساب والبيانات الظاهرة.
4. الرسائل الإلكترونية
خصوصًا إذا وقع التشهير من خلال المحادثات الخاصة.
5. الفيديوهات أو التسجيلات
إذا كان المحتوى محل الواقعة فيديو أو تسجيلًا.
6. الشهود
قد تكون شهادة الأشخاص الذين شاهدوا المحتوى ذات أهمية بحسب ظروف الدعوى.
7. الفحص الفني
قد تكون التقارير الفنية والتحريات والبيانات الرقمية ذات أهمية في نسبة الحساب أو المحتوى إلى مستخدم معين.
وقد استندت أحكام منشورة في وقائع جرائم إلكترونية إلى أدلة فنية وتحريات وبيانات مرتبطة بالحسابات ووسائل الاتصال، بحسب طبيعة كل قضية.
هل Screenshot وحدها تكفي لإثبات التشهير؟
لا توجد قاعدة عامة يمكن بموجبها القول إن لقطة الشاشة وحدها تكفي في كل قضية.
لكنها قد تكون دليلًا مهمًا، ولذلك يجب الاحتفاظ بها إلى جانب باقي البيانات.
ومن الأفضل عدم الاكتفاء بصورة واحدة، بل حفظ:
Screenshot + الرابط + اسم الحساب + تاريخ النشر + المحادثة + أي بيانات أخرى متاحة.
كما يفضل عدم تعديل الصور أو قص أجزاء مهمة منها؛ لأن الاحتفاظ بالمحتوى في صورته الأصلية يساعد في فحصه عند الحاجة.
ماذا تفعل إذا تعرضت للتشهير الإلكتروني؟
إذا تعرضت للتشهير على الإنترنت، فمن الأفضل اتباع خطوات منظمة:
أولًا: لا تحذف الأدلة
احتفظ بالمنشورات والرسائل والتعليقات.
ثانيًا: وثق الواقعة
التقط صورًا واضحة للمحتوى والحساب.
ثالثًا: احتفظ بالروابط
احتفظ برابط المنشور أو الحساب.
رابعًا: لا تدخل في سب أو تهديد متبادل
لأن الرد بطريقة مسيئة قد يؤدي إلى نشوء واقعة قانونية أخرى.
خامسًا: استشر محاميًا
يمكن للمحامي فحص الواقعة وتحديد الوصف القانوني المناسب والإجراء الذي يمكن اتخاذه.
هل يمكن معرفة صاحب الحساب المجهول؟
استخدام اسم مستعار أو صورة غير حقيقية لا يعني بالضرورة استحالة الوصول إلى مستخدم الحساب.
لكن تحديد هوية صاحب الحساب مسألة فنية وقانونية تعتمد على البيانات المتاحة وإجراءات الفحص والتحري والجهات المختصة.
لذلك لا ينبغي الاعتماد على اسم الحساب وحده لإثبات شخصية المستخدم.
هل حذف المنشور ينهي جريمة التشهير؟
حذف المنشور لا يعني بالضرورة انتهاء المسؤولية القانونية.
فقد يكون المحتوى قد تم تصويره أو حفظه أو مشاركته بواسطة أشخاص آخرين.
كما قد توجد أدلة أخرى على الواقعة.
لذلك إذا كنت المجني عليه، فمن الأفضل توثيق المحتوى أولًا قبل اتخاذ أي خطوة تتعلق بطلب حذفه.
ما عقوبة التشهير الإلكتروني في مصر؟
لا توجد عقوبة واحدة يمكن تطبيقها على جميع الوقائع التي يطلق عليها "تشهير إلكتروني"، لأن العقوبة تتحدد بحسب الوصف القانوني الذي ينطبق على الفعل.
فعلى سبيل المثال، المادة 25 من قانون مكافحة جرائم تقنية المعلومات تقرر الحبس مدة لا تقل عن ستة أشهر وغرامة لا تقل عن 50 ألف جنيه ولا تجاوز 100 ألف جنيه أو إحدى العقوبتين في الحالات التي حددها النص، ومنها نشر معلومات أو أخبار أو صور تنتهك خصوصية شخص دون رضاه عبر وسائل تقنية المعلومات.
أما إذا كانت الواقعة تتعلق بالقذف أو السب، فقد تنطبق نصوص قانون العقوبات الخاصة بهذه الجرائم، بحسب طبيعة العبارات والفعل المرتكب.
وقد تتعدد النصوص القانونية المنطبقة إذا صاحب التشهير جرائم أخرى مثل التهديد أو الابتزاز أو انتهاك الخصوصية.
هل يمكن المطالبة بالتعويض عن التشهير الإلكتروني؟
قد يكون من الممكن المطالبة بالتعويض عن الأضرار التي نتجت عن الفعل غير المشروع، متى توافرت شروط المسؤولية المدنية وثبت الضرر وعلاقة السببية.
وقد تشمل الأضرار، بحسب كل حالة:
- الضرر المادي.
- الضرر الأدبي.
- المساس بالسمعة.
- الأضرار المهنية.
- الأضرار الاجتماعية.
ويجب تقييم موقف التعويض بناءً على ظروف كل قضية والأدلة المتوفرة فيها.
دور مكتب أساس القانونية في قضايا التشهير الإلكتروني
يمكن لـ مكتب أساس القانونية للمحاماة والاستشارات تقديم الاستشارات القانونية المتعلقة بقضايا التشهير الإلكتروني والسب والقذف والجرائم التي تقع عبر مواقع التواصل الاجتماعي.
وتشمل الخدمات القانونية، بحسب طبيعة كل حالة:
- دراسة واقعة التشهير.
- فحص المحتوى المنشور.
- تحديد الوصف القانوني المبدئي.
- مراجعة الأدلة الرقمية.
- تقديم الاستشارات القانونية.
- المساعدة في إعداد البلاغات.
- متابعة الإجراءات القانونية.
- قضايا السب والقذف الإلكتروني.
- قضايا انتهاك الخصوصية.
- قضايا الابتزاز الإلكتروني.
- الدفاع في قضايا الجرائم الإلكترونية.
بيانات التواصل
مكتب أساس القانونية للمحاماة والاستشارات
العنوان:
مكرم عبيد – تقاطع مصطفى النحاس – مدينة نصر – القاهرة
الهاتف:
00201099722996
البريد الإلكتروني:
info@asaslegalfirm.com
الخلاصة
تحديد أركان جريمة التشهير الإلكتروني في القانون المصري لا يعتمد على مجرد وجود منشور مسيء على الإنترنت، وإنما يتطلب دراسة مضمون المحتوى، والشخص المقصود، وطريقة النشر، والوسيلة المستخدمة، والقصد الجنائي، والأدلة التي يمكن من خلالها إثبات الواقعة ونسبتها إلى مرتكبها.
كما يجب التفرقة بين التشهير والقذف والسب وانتهاك الخصوصية، لأن كل وصف قانوني قد يخضع لنصوص مختلفة.
وقد نظم قانون العقوبات المصري جرائم القذف والسب، بينما يتضمن قانون مكافحة جرائم تقنية المعلومات رقم 175 لسنة 2018 أحكامًا خاصة بالأفعال التي ترتكب باستخدام وسائل تقنية المعلومات، ومنها الاعتداء على الخصوصية ونشر معلومات أو أخبار أو صور تنتهك خصوصية الأشخاص دون رضاهم في الحالات التي حددها القانون.
لذلك، عند التعرض للتشهير الإلكتروني، من المهم الحفاظ على الأدلة الرقمية وعدم الدخول في إساءات متبادلة، ثم عرض الواقعة على محامٍ متخصص لتحديد الوصف القانوني والإجراء المناسب.
الأسئلة الشائعة عن أركان جريمة التشهير الإلكتروني
ما أركان جريمة التشهير الإلكتروني؟
تتحدد عناصر الواقعة بحسب النص القانوني المنطبق، ومن أهمها وجود فعل مادي يتعلق بالنشر أو التداول، وتحديد المحتوى والشخص المقصود، واستخدام الوسيلة الإلكترونية في الحالات التي يتطلب فيها القانون ذلك، وتوافر القصد الجنائي عند اشتراطه، وإمكانية إثبات الواقعة ونسبتها إلى المتهم.
هل التشهير الإلكتروني جريمة مستقلة في القانون المصري؟
مصطلح التشهير الإلكتروني يستخدم لوصف صور متعددة من الأفعال، لكن التكييف القانوني قد يكون قذفًا أو سبًا أو انتهاكًا للخصوصية أو جريمة أخرى بحسب تفاصيل الواقعة.
هل التشهير على فيسبوك يعاقب عليه القانون؟
قد يخضع للمساءلة القانونية إذا توافرت عناصر الجريمة، ويحدد محتوى المنشور وطريقة نشره والنص القانوني المنطبق المسؤولية والعقوبة.
هل Screenshot دليل على التشهير؟
يمكن أن تكون لقطة الشاشة دليلًا مهمًا، لكن الأفضل الاحتفاظ بالرابط وبيانات الحساب والمحادثات وباقي الأدلة المتاحة.
هل حذف المنشور يمنع إقامة دعوى؟
ليس بالضرورة؛ فقد تكون هناك أدلة أخرى تثبت نشر المحتوى، مثل لقطات الشاشة أو الرسائل أو البيانات الفنية.
هل إعادة نشر منشور مسيء يمكن أن تسبب مشكلة قانونية؟
قد يكون لإعادة نشر المحتوى أثر قانوني بحسب طبيعة المحتوى والفعل والظروف المحيطة به، ولذلك يجب الحذر من إعادة نشر الاتهامات أو المعلومات الخاصة بالآخرين.
هل يمكن معرفة صاحب حساب مجهول قام بالتشهير؟
قد يكون ذلك ممكنًا من خلال الإجراءات الفنية والقانونية بحسب البيانات المتاحة، لكن تحديد الهوية يحتاج إلى فحص وإجراءات رسمية.
هل يمكن الحصول على تعويض عن التشهير؟
قد يكون من الممكن المطالبة بالتعويض عن الأضرار المادية أو الأدبية إذا توافرت شروط المسؤولية المدنية وإثبات الضرر.
⚠️ تنبيه قانوني
هذا المقال لأغراض التوعية والتثقيف القانوني فقط، ولا يُعد استشارة قانونية أو بديلًا عن عرض تفاصيل الواقعة والمستندات والأدلة على محامٍ مختص. ويختلف التكييف القانوني والعقوبة والإجراء المناسب من واقعة إلى أخرى وفقًا لمحتوى المنشور، وطريقة نشره، والأدلة المتاحة، وظروف كل حالة، والقوانين السارية وقت اتخاذ الإجراء.
إذا كنت تعرضت للتشهير الإلكتروني أو تم اتهامك بارتكابه، يُنصح بالحصول على استشارة قانونية متخصصة قبل اتخاذ أي إجراء.
مكتب أساس القانونية للمحاماة والاستشارات
📍 مكرم عبيد – تقاطع مصطفى النحاس – مدينة نصر – القاهرة
📞 00201099722996
✉️ info@asaslegalfirm.com
التعليقات
مقالات مشابهة
عقوبة التشهير الإلكتروني في القانون المصري 2026 | العقوبة والإجراءات
تعرف على عقوبة التشهير الإلكتروني في مصر 2026، والفرق بين التشهير والسب والقذف، وطرق إثبات الجريمة، وإجراءات تقديم البلاغ، والتعويض.
تفاصيل المقالكيفية إثبات الجرائم الإلكترونية أمام المحاكم المصرية 2026 | الأدلة والإجراءات
تعرف على كيفية إثبات الجرائم الإلكترونية أمام المحاكم المصرية، وحجية الأدلة الرقمية، وإثبات رسائل واتساب وفيسبوك، وطرق توثيق الأدلة وتقديم البلاغ.
تفاصيل المقالجريمة التهديد الإلكتروني في القانون المصري 2026 | العقوبة والإجراءات
تعرف على جريمة التهديد الإلكتروني في القانون المصري، وعقوبة التهديد عبر فيسبوك وواتساب، والفرق بين التهديد والابتزاز، وكيفية إثبات الجريمة وتقديم البلاغ.
تفاصيل المقالعقوبة نشر الصور الخاصة دون إذن في القانون المصري 2026
تعرف على عقوبة نشر الصور الخاصة دون إذن في مصر، وعقوبة نشر الصور على فيسبوك وواتساب، وطرق إثبات الجريمة وإجراءات تقديم البلاغ.
تفاصيل المقال