تابعنا عبر
أساس القانونية للمحاماة والاستشارات | خبرة رائدة في مجال المحاماة في مصر والخليج

تفاصيل المقال

عقوبة التنمر الإلكتروني في القانون المصري 2026 | الأركان والعقوبة
مقالات حصرية
26-08-2026
اساس القانونية للمحاماه
أساس القانونية للمحاماة والاستشارات | خبرة رائدة في مجال المحاماة في مصر والخليج

يُعد التنمر من السلوكيات التي قد تتسبب في أضرار نفسية واجتماعية ومهنية كبيرة للمجني عليه، ومع انتشار مواقع التواصل الاجتماعي وتطبيقات المراسلة، لم يعد التنمر مقصورًا على الأماكن العامة أو المدارس أو أماكن العمل، وإنما أصبح من الممكن ارتكابه من خلال منشور أو تعليق أو رسالة أو صورة أو فيديو عبر الإنترنت.

وقد اهتم المشرع المصري بتجريم التنمر من خلال المادة 309 مكررًا (ب) من قانون العقوبات، والتي وضعت تعريفًا قانونيًا للتنمر وحددت العقوبات المقررة له في الحالات التي تتوافر فيها عناصر الجريمة.

لكن من المهم التفرقة بين التنمر باعتباره جريمة وفق المادة 309 مكررًا (ب)، وبين الأفعال الإلكترونية الأخرى التي قد ترتكب أثناء التنمر، مثل السب والقذف أو انتهاك الخصوصية أو نشر الصور والمعلومات الخاصة، والتي قد تخضع لنصوص قانونية أخرى بحسب تفاصيل الواقعة.

وفي هذا المقال، نتعرف بالتفصيل على عقوبة التنمر الإلكتروني في القانون المصري 2026، وما المقصود بالتنمر قانونًا، وأركان الجريمة، ومتى يتحول التعليق أو المنشور المسيء إلى جريمة، وكيف يمكن إثبات الواقعة، وما الإجراءات التي يمكن اتخاذها لحماية الحقوق.


ما المقصود بالتنمر في القانون المصري؟

عرفت المادة 309 مكررًا (ب) من قانون العقوبات التنمر بأنه كل قول أو استعراض قوة أو سيطرة أو استغلال لضعف المجني عليه، أو استغلال لحالة يعتقد الجاني أنها تسيء إلى المجني عليه، مثل الجنس أو العرق أو الدين أو الأوصاف البدنية أو الحالة الصحية أو العقلية أو المستوى الاجتماعي، متى كان ذلك بقصد تخويفه أو وضعه موضع السخرية أو الحط من شأنه أو إقصائه من محيطه الاجتماعي.

وبالتالي فإن القانون لا يعتبر كل كلمة غير لائقة أو كل خلاف بين شخصين تنمرًا تلقائيًا، وإنما يجب أن تتوافر العناصر التي حددها النص القانوني.


هل يوجد قانون خاص بالتنمر الإلكتروني في مصر؟

لا يوجد بالضرورة نص مستقل بعنوان "جريمة التنمر الإلكتروني" باعتبارها جريمة منفصلة عن التنمر، وإنما قد تنطبق أحكام المادة 309 مكررًا (ب) من قانون العقوبات عندما تتوافر عناصر التنمر، بينما قد تنطبق نصوص أخرى عندما يتم ارتكاب الفعل باستخدام وسائل تقنية المعلومات.

كما أن قانون مكافحة جرائم تقنية المعلومات رقم 175 لسنة 2018 يتضمن أحكامًا تتعلق بالاعتداء على حرمة الحياة الخاصة والمحتوى المعلوماتي غير المشروع، ومنها نشر معلومات أو أخبار أو صور تنتهك خصوصية شخص دون رضاه، متى توافرت شروط النص.

لذلك فإن تحديد الوصف القانوني الصحيح للتنمر الإلكتروني يعتمد على مضمون الفعل وطريقة ارتكابه والوسيلة المستخدمة والهدف منه.


ما أركان جريمة التنمر الإلكتروني؟

يمكن تحليل واقعة التنمر الإلكتروني من خلال مجموعة من العناصر الأساسية، أهمها:

  1. وجود سلوك أو قول أو فعل يدخل في مفهوم التنمر.
  2. وجود مجني عليه محدد أو قابل للتحديد.
  3. استغلال ضعف أو صفة أو حالة معينة للمجني عليه في الحالات التي حددها القانون.
  4. وجود قصد تخويف المجني عليه أو السخرية منه أو الحط من شأنه أو إقصائه اجتماعيًا.
  5. ارتكاب الفعل باستخدام وسيلة إلكترونية إذا كانت الواقعة قد تمت عبر الإنترنت.
  6. إمكانية إثبات الواقعة ونسبتها إلى مرتكبها.

ولا يكفي مجرد وجود خلاف أو مشادة كلامية لإثبات التنمر، بل يجب فحص الواقعة كاملة وتحديد طبيعة السلوك والهدف منه والظروف التي وقع فيها.


الركن الأول: وجود فعل أو سلوك يمثل تنمرًا

الركن المادي يبدأ بوجود فعل أو قول أو استعراض قوة أو سيطرة أو استغلال لضعف المجني عليه.

وفي البيئة الإلكترونية يمكن أن يأخذ السلوك صورًا متعددة، مثل:

  • كتابة منشور للسخرية من شخص بسبب مظهره.
  • نشر تعليق متكرر للإهانة بسبب حالة جسدية.
  • نشر محتوى للسخرية من شخص بسبب مستواه الاجتماعي.
  • استخدام صور شخص بطريقة تهدف إلى السخرية منه.
  • إنشاء محتوى إلكتروني بقصد وضع شخص موضع السخرية.
  • إرسال رسائل متكررة بقصد الإذلال أو الإقصاء.
  • نشر فيديو أو صورة مع عبارات مهينة تستهدف صفة معينة لدى المجني عليه.

لكن يجب تقييم كل واقعة على حدة لمعرفة ما إذا كانت تحقق شروط التنمر قانونًا أم أنها تدخل في وصف قانوني آخر.


الركن الثاني: وجود مجني عليه محدد

يجب أن يكون الشخص الذي وقع عليه التنمر معلومًا أو قابلًا للتحديد.

وقد يكون ذلك بشكل مباشر من خلال:

ذكر الاسم بالكامل.

أو بشكل غير مباشر من خلال:

  • الصورة.
  • الحساب الشخصي.
  • الاسم المستعار المعروف.
  • بيانات أو أوصاف معينة.
  • الإشارة إلى معلومات تجعل الشخص المقصود معروفًا للمتابعين.

وتحديد المجني عليه مسألة واقعية تختلف بحسب محتوى المنشور أو الرسالة والظروف المحيطة بها.


الركن الثالث: استغلال صفة أو حالة لدى المجني عليه

من العناصر المهمة في تعريف التنمر أن يكون السلوك قائمًا على استغلال ضعف المجني عليه أو حالة يعتقد الجاني أنها تسيء إليه.

وقد أشار القانون إلى أمثلة منها:

  • الجنس.
  • العرق.
  • الدين.
  • الأوصاف البدنية.
  • الحالة الصحية.
  • الحالة العقلية.
  • المستوى الاجتماعي.

وقد يستخدم المتنمر هذه الصفات بهدف السخرية من الشخص أو الحط من شأنه أو تخويفه أو إقصائه من محيطه الاجتماعي.


الركن الرابع: القصد من التنمر

لا يتوقف الأمر على مجرد وجود عبارة أو صورة مسيئة، وإنما ينظر القانون إلى الغرض من السلوك في ضوء تعريف التنمر.

فقد يكون الهدف:

  • تخويف المجني عليه.
  • وضعه موضع السخرية.
  • الحط من شأنه.
  • إقصائه من محيطه الاجتماعي.

ولهذا يجب دراسة سياق المنشور أو الرسائل أو الصور وليس الاعتماد على كلمة واحدة بمعزل عن باقي المحتوى.


هل السخرية على فيسبوك تعتبر تنمرًا؟

ليس كل محتوى ساخر على فيسبوك يعتبر تنمرًا من الناحية القانونية.

ويجب النظر إلى طبيعة السخرية وسببها وطريقة توجيهها والغرض منها، وهل تستهدف صفة أو حالة للمجني عليه على نحو يدخل في تعريف التنمر، أم أنها مجرد رأي أو نقد أو مزاح لا تتوافر فيه عناصر الجريمة.

وفي المقابل، إذا تحولت السخرية إلى استهداف متعمد لشخص بسبب صفاته البدنية أو حالته الصحية أو الاجتماعية، وكان الهدف تخويفه أو السخرية منه أو الحط من شأنه أو إقصائه، فقد تدخل الواقعة في نطاق المادة 309 مكررًا (ب)، مع مراعاة التكييف القانوني الكامل للواقعة.


هل التنمر الإلكتروني جريمة إذا حدث على واتساب؟

قد تكون الرسائل أو المجموعات على واتساب وسيلة لارتكاب أفعال قد تخضع للمساءلة القانونية.

لكن مجرد استخدام واتساب لا يجعل الواقعة تنمرًا تلقائيًا.

ويجب فحص مضمون الرسائل، وطبيعة السلوك، والهدف منه، والصفة التي استُهدف بها المجني عليه، ومدى توافر العناصر القانونية للجريمة.

وقد تنطبق إلى جانب ذلك نصوص أخرى إذا تضمنت الرسائل سبًا أو قذفًا أو تهديدًا أو نشر صور أو معلومات خاصة.


هل نشر صورة شخص للسخرية منه يعتبر تنمرًا؟

قد يكون نشر صورة شخص بهدف السخرية منه محل مسؤولية قانونية بحسب ظروف الواقعة.

وتزداد أهمية الأمر إذا كانت الصورة مرتبطة بصفة بدنية أو حالة صحية أو اجتماعية وتم استخدامها بقصد الحط من شأن الشخص أو وضعه موضع السخرية أو إقصائه اجتماعيًا.

وقد توجد إلى جانب التنمر جرائم أو مخالفات أخرى، خصوصًا إذا تم نشر الصورة دون رضا صاحبها وانتهكت خصوصيته.

فالمادة 25 من قانون مكافحة جرائم تقنية المعلومات تتناول، ضمن الحالات التي حددها القانون، نشر معلومات أو أخبار أو صور تنتهك خصوصية أي شخص دون رضاه، سواء كانت المعلومات المنشورة صحيحة أو غير صحيحة.


ما عقوبة التنمر في القانون المصري 2026؟

وفقًا للمادة 309 مكررًا (ب) من قانون العقوبات، يعاقب المتنمر بالحبس مدة لا تقل عن ستة أشهر وبغرامة لا تقل عن 10 آلاف جنيه ولا تزيد على 30 ألف جنيه، أو بإحدى هاتين العقوبتين.

وتكون العقوبة أشد في بعض الحالات التي حددها القانون، ومنها إذا وقعت الجريمة من شخصين أو أكثر، أو كان الجاني من أصول المجني عليه أو من المتولين تربيته أو ملاحظته أو ممن لهم سلطة عليه، أو كان خادمًا لديه، أو في الحالات الأخرى التي حددها النص.

وفي هذه الحالات تكون العقوبة الحبس مدة لا تقل عن سنة وغرامة لا تقل عن 20 ألف جنيه ولا تزيد على 100 ألف جنيه، أو إحدى العقوبتين. وإذا اجتمع ظرفان من الظروف المشددة، يضاعف الحد الأدنى للعقوبة. كما تضاعف العقوبة في حديها الأدنى والأقصى في حالة العود.

ومن المهم التنبيه إلى أن هذه العقوبة تخص جريمة التنمر وفق شروط المادة 309 مكررًا (ب)، ولا تعني أن كل إساءة إلكترونية تخضع تلقائيًا لهذه العقوبة.


هل عقوبة التنمر الإلكتروني تختلف عن التنمر العادي؟

الأصل أن تحديد العقوبة يكون وفق النص القانوني الذي ينطبق على الفعل.

فإذا توافرت عناصر جريمة التنمر المنصوص عليها في المادة 309 مكررًا (ب)، تطبق العقوبة المقررة بها، حتى مع اختلاف الوسيلة المستخدمة في ارتكاب الفعل بحسب ظروف القضية.

أما إذا تضمن السلوك الإلكتروني أفعالًا إضافية، مثل نشر صور خاصة أو بيانات شخصية أو سب أو قذف أو تهديد، فقد تنطبق نصوص قانونية أخرى على هذه الأفعال بحسب توافر شروطها.


الفرق بين التنمر الإلكتروني والسب الإلكتروني

التنمر والسب ليسا وصفًا قانونيًا واحدًا.

التنمر

يرتبط بالسلوك الذي يستهدف المجني عليه من خلال استغلال ضعفه أو صفة أو حالة يعتقد الجاني أنها تسيء إليه، بقصد تخويفه أو السخرية منه أو الحط من شأنه أو إقصائه من محيطه الاجتماعي، وفق تعريف القانون.

السب

يتعلق بعبارات أو ألفاظ تخدش الشرف أو الاعتبار دون أن تكون بالضرورة إسناد واقعة محددة. وقد نظم قانون العقوبات أحكام السب في المادة 306 وما يرتبط بها.

وقد تجتمع الأوصاف القانونية في واقعة واحدة بحسب محتوى الفعل وظروفه.


الفرق بين التنمر الإلكتروني والقذف

القذف يختلف عن التنمر.

فالقذف يرتبط بإسناد أمور إلى شخص على النحو الذي حدده قانون العقوبات، بينما التنمر له تعريف خاص في المادة 309 مكررًا (ب).

وقد يقوم شخص بنشر منشور بهدف التنمر على شخص آخر، وفي الوقت نفسه يتضمن المنشور اتهامًا معينًا قد يثير بحث جريمة القذف.

ولهذا لا ينبغي تحديد الوصف القانوني من عنوان الواقعة فقط، وإنما من خلال تحليل المحتوى كاملًا.


هل التنمر على الشكل يعاقب عليه القانون؟

قد يدخل التنمر بسبب الشكل أو المظهر في نطاق التجريم إذا توافرت الشروط التي حددها القانون.

فقد ذكر المشرع الأوصاف البدنية ضمن الحالات التي يمكن أن يستغلها الجاني في ارتكاب فعل التنمر.

ومن أمثلة ذلك السخرية المتعمدة من:

  • الوزن.
  • الطول.
  • شكل الوجه.
  • إعاقة ظاهرة.
  • صفة بدنية معينة.

لكن تحديد ما إذا كانت الواقعة جريمة بالفعل يحتاج إلى فحص السلوك والهدف والظروف المحيطة به.


هل التنمر على المرض يعتبر جريمة؟

قد يدخل استهداف شخص بسبب حالته الصحية ضمن الحالات التي أشار إليها المشرع في تعريف التنمر.

فإذا استغل الجاني حالة صحية للمجني عليه بقصد تخويفه أو السخرية منه أو الحط من شأنه أو إقصائه من محيطه الاجتماعي، فقد تتوافر عناصر جريمة التنمر بحسب ظروف الواقعة.

وقد تتداخل مع الواقعة نصوص قانونية أخرى إذا تضمن السلوك نشر معلومات صحية أو خاصة دون رضا صاحبها.


كيف يتم إثبات التنمر الإلكتروني؟

إثبات التنمر الإلكتروني يعتمد بدرجة كبيرة على توثيق المحتوى الرقمي والقدرة على ربطه بالحساب أو الشخص الذي قام بالنشر أو الإرسال.

ومن الأدلة التي يمكن الاحتفاظ بها:

1. لقطات الشاشة

التقاط صور واضحة للمنشور أو التعليق أو الرسالة.

2. رابط المحتوى

الاحتفاظ بالرابط الإلكتروني للمنشور أو الحساب إذا كان متاحًا.

3. بيانات الحساب

مثل اسم المستخدم وصورة الحساب والاسم الظاهر وأي بيانات أخرى متاحة.

4. المحادثات

الاحتفاظ بالمحادثة كاملة وعدم الاقتصار على رسالة واحدة إذا كان السياق مهمًا.

5. الصور والفيديوهات

الاحتفاظ بالملف الأصلي قدر الإمكان وعدم تعديله.

6. الشهود

قد تكون شهادة الأشخاص الذين شاهدوا المحتوى أو الواقعة ذات أهمية بحسب ظروف القضية.

7. الفحص الفني

قد تكون البيانات والأدلة الفنية والتحريات والإجراءات الرقمية مهمة في تحديد مصدر المحتوى ونسبته إلى مستخدم معين.


هل Screenshot وحدها تكفي لإثبات التنمر الإلكتروني؟

لا يمكن القول إن لقطة الشاشة وحدها تكفي في جميع الحالات.

لكنها قد تكون دليلًا مهمًا على مضمون المنشور أو الرسالة، ولذلك يفضل الاحتفاظ بها إلى جانب باقي الأدلة.

ومن الأفضل حفظ:

Screenshot + رابط المنشور + اسم الحساب + تاريخ النشر + المحادثة كاملة + الملفات الأصلية.

كما يفضل عدم تعديل الصور أو قص الأجزاء التي قد يكون لها أهمية في إثبات السياق.


ماذا تفعل إذا تعرضت للتنمر الإلكتروني؟

إذا تعرضت للتنمر عبر الإنترنت، فمن الأفضل التعامل مع الأمر بطريقة منظمة بدلًا من الدخول في مشاجرة إلكترونية مع الطرف الآخر.

أولًا: احتفظ بالأدلة

لا تحذف الرسائل أو المنشورات قبل توثيقها.

ثانيًا: صور المحتوى

التقط Screenshots واضحة للمحتوى والحساب.

ثالثًا: احتفظ بالرابط

احتفظ برابط المنشور أو الحساب إذا كان متاحًا.

رابعًا: لا ترد بالإهانة

تجنب السب أو التهديد أو نشر معلومات عن الطرف الآخر، حتى لا تتحول الواقعة إلى اتهامات متبادلة.

خامسًا: استشر محاميًا

يمكن للمحامي فحص الواقعة وتحديد ما إذا كانت تشكل تنمرًا أو سبًا أو قذفًا أو انتهاكًا للخصوصية أو جريمة أخرى.


هل حذف المنشور ينهي المسؤولية القانونية؟

حذف المنشور لا يعني بالضرورة انتهاء المسؤولية القانونية.

فقد يكون المجني عليه قد احتفظ بصورة منه، أو يكون المنشور قد تمت مشاركته أو حفظه بواسطة أشخاص آخرين.

كما قد توجد أدلة رقمية أخرى يمكن الاستناد إليها بحسب ظروف الواقعة.

لذلك إذا تعرضت للتنمر، فمن الأفضل توثيق المحتوى أولًا قبل الإبلاغ عنه أو طلب حذفه.


هل يمكن معرفة صاحب الحساب المجهول الذي يمارس التنمر؟

استخدام حساب باسم مستعار لا يعني بالضرورة استحالة تحديد مستخدمه.

لكن تحديد هوية المستخدم يحتاج إلى إجراءات فنية وقانونية، ولا يكفي الاعتماد على اسم الحساب أو صورته وحدهما.

وقد تعتمد عملية تحديد الهوية على البيانات الرقمية والتحريات والفحص الفني والإجراءات التي تجريها الجهات المختصة وفقًا للقانون.


هل إعادة نشر محتوى التنمر يمكن أن تسبب مسؤولية قانونية؟

إعادة نشر المحتوى المسيء قد لا تكون تصرفًا محايدًا في جميع الحالات.

فإذا قام شخص بإعادة نشر صورة أو منشور يتضمن إساءة أو تنمرًا، فقد يكون فعله محل تقييم قانوني بحسب مضمون المحتوى ودوره في نشره والظروف المحيطة به.

لذلك يجب الحذر من إعادة تداول المحتوى المسيء حتى لو لم يكن الشخص هو من أنشأه في الأصل.


هل التنمر الإلكتروني ضد الأطفال له أهمية قانونية خاصة؟

يكتسب التنمر ضد الأطفال أهمية خاصة بسبب طبيعة الضرر الذي قد ينتج عنه، إلا أن تحديد المسؤولية والعقوبة يعتمد على الواقعة والنصوص القانونية المنطبقة عليها.

وقد يكون من المهم في هذه الحالات توثيق المحتوى سريعًا والحفاظ على الأدلة وعدم تعريض الطفل لمزيد من التواصل مع المتنمر.

كما ينبغي عرض الواقعة على محامٍ مختص لتحديد الإجراء القانوني المناسب وفق ظروف الحالة.


هل يمكن المطالبة بالتعويض عن التنمر الإلكتروني؟

قد يكون من الممكن المطالبة بالتعويض عن الأضرار التي نتجت عن الفعل غير المشروع إذا توافرت شروط المسؤولية المدنية وثبت الضرر وعلاقة السببية.

وقد تشمل الأضرار بحسب كل حالة:

  • الضرر الأدبي.
  • الضرر المادي.
  • المساس بالسمعة.
  • الأضرار الاجتماعية.
  • الأضرار المهنية.

ويجب تقييم إمكانية المطالبة بالتعويض بناءً على تفاصيل كل واقعة والأدلة المتاحة فيها.


دور مكتب أساس القانونية في قضايا التنمر الإلكتروني

يمكن لـ مكتب أساس القانونية للمحاماة والاستشارات تقديم الاستشارات القانونية المتعلقة بوقائع التنمر الإلكتروني والسب والقذف وانتهاك الخصوصية وغيرها من الجرائم التي قد ترتكب باستخدام وسائل التواصل الاجتماعي.

وتشمل الخدمات القانونية، بحسب طبيعة كل حالة:

  • دراسة واقعة التنمر.
  • فحص المنشورات والتعليقات والرسائل.
  • تحديد الوصف القانوني المبدئي.
  • مراجعة الأدلة الرقمية.
  • تقديم الاستشارات القانونية.
  • المساعدة في إعداد البلاغات.
  • متابعة الإجراءات القانونية.
  • قضايا السب والقذف الإلكتروني.
  • قضايا انتهاك الخصوصية.
  • قضايا التهديد والابتزاز الإلكتروني.
  • الدفاع في قضايا الجرائم الإلكترونية.

بيانات التواصل

مكتب أساس القانونية للمحاماة والاستشارات

العنوان:
مكرم عبيد – تقاطع مصطفى النحاس – مدينة نصر – القاهرة

الهاتف:
00201099722996

البريد الإلكتروني:
info@asaslegalfirm.com


الخلاصة

تُعد عقوبة التنمر الإلكتروني في القانون المصري من الموضوعات المهمة مع الانتشار المتزايد لاستخدام مواقع التواصل الاجتماعي وتطبيقات المراسلة.

وقد وضع المشرع المصري تعريفًا للتنمر في المادة 309 مكررًا (ب) من قانون العقوبات، وربط التجريم بسلوك أو قول أو استعراض قوة أو استغلال ضعف المجني عليه أو حالة يعتقد الجاني أنها تسيء إليه، متى كان الهدف تخويفه أو السخرية منه أو الحط من شأنه أو إقصائه من محيطه الاجتماعي.

وتبدأ العقوبة الأصلية من الحبس مدة لا تقل عن ستة أشهر وغرامة من 10 آلاف إلى 30 ألف جنيه أو إحدى العقوبتين، مع تشديد العقوبة في الحالات التي حددها القانون، ومع مضاعفة العقوبة في حالة العود.

أما عندما يتم التنمر باستخدام وسائل التواصل الاجتماعي، فقد تتداخل مع الواقعة نصوص قانونية أخرى بحسب المحتوى، مثل النصوص المتعلقة بالسب والقذف أو انتهاك الخصوصية أو غيرها من الجرائم الإلكترونية. وقانون مكافحة جرائم تقنية المعلومات رقم 175 لسنة 2018 يتضمن أحكامًا خاصة بالأفعال التي تمس الخصوصية والمحتوى المعلوماتي غير المشروع.

لذلك، عند التعرض للتنمر الإلكتروني، يجب الحفاظ على الأدلة الرقمية، وعدم الدخول في إساءات متبادلة، ثم عرض الواقعة على محامٍ مختص لتحديد الوصف القانوني والإجراء المناسب.


الأسئلة الشائعة عن عقوبة التنمر الإلكتروني في القانون المصري

ما عقوبة التنمر في القانون المصري 2026؟

العقوبة الأصلية وفق المادة 309 مكررًا (ب) هي الحبس مدة لا تقل عن ستة أشهر وغرامة لا تقل عن 10 آلاف جنيه ولا تزيد على 30 ألف جنيه أو إحدى العقوبتين، مع وجود حالات مشددة حددها القانون.

هل التنمر الإلكتروني جريمة في مصر؟

قد يكون التنمر المرتكب عبر الإنترنت محل مسؤولية جنائية إذا توافرت عناصر التنمر المنصوص عليها في القانون، وقد تنطبق أيضًا نصوص أخرى بحسب طبيعة المحتوى والفعل.

هل السخرية من شكل شخص تعتبر تنمرًا؟

قد تكون كذلك إذا توافرت عناصر الجريمة، خصوصًا إذا استهدفت صفة بدنية للمجني عليه بقصد السخرية منه أو الحط من شأنه أو إقصائه اجتماعيًا.

هل التنمر على الوزن يعاقب عليه القانون؟

قد يدخل في نطاق التنمر إذا توافرت الشروط القانونية، لأن الأوصاف البدنية من الحالات التي أشار إليها القانون في تعريف التنمر.

هل التنمر على فيسبوك يعاقب عليه؟

قد يخضع للمساءلة القانونية إذا توافرت عناصر الجريمة، وقد تنطبق نصوص قانونية أخرى إذا تضمن المنشور سبًا أو قذفًا أو انتهاكًا للخصوصية.

هل Screenshot دليل على التنمر الإلكتروني؟

يمكن أن تكون لقطة الشاشة دليلًا مهمًا، لكن الأفضل الاحتفاظ بالرابط وبيانات الحساب والمحادثة والملفات الأصلية وباقي الأدلة المتاحة.

هل حذف منشور التنمر يمنع البلاغ؟

ليس بالضرورة؛ فقد يكون هناك دليل محفوظ على المنشور أو الحساب أو المحادثة، ولذلك يفضل توثيق المحتوى قبل حذفه.

هل يمكن معرفة صاحب الحساب المجهول؟

قد يكون ذلك ممكنًا من خلال الإجراءات الفنية والقانونية، لكن تحديد الهوية يحتاج إلى إجراءات رسمية ولا يعتمد على اسم الحساب وحده.

هل يمكن الحصول على تعويض بسبب التنمر؟

قد يكون من الممكن المطالبة بالتعويض عن الأضرار المادية أو الأدبية إذا توافرت شروط المسؤولية المدنية وثبت الضرر وعلاقة السببية.


⚠️ تنبيه قانوني

هذا المقال لأغراض التوعية والتثقيف القانوني فقط، ولا يُعد استشارة قانونية أو بديلًا عن عرض تفاصيل الواقعة والمستندات والأدلة على محامٍ مختص. ويختلف التكييف القانوني والعقوبة والإجراء المناسب من واقعة إلى أخرى وفقًا لمحتوى السلوك، وطريقة ارتكابه، والوسيلة المستخدمة، والأدلة المتاحة، وظروف كل حالة، والقوانين السارية وقت اتخاذ الإجراء.

كما أن مصطلح "التنمر الإلكتروني" قد يشمل وقائع متعددة، وقد ينطبق على الواقعة نص التنمر أو نصوص أخرى مثل السب والقذف أو انتهاك الخصوصية بحسب تفاصيلها. لذلك يُنصح بالحصول على استشارة قانونية متخصصة قبل اتخاذ أي إجراء.

مكتب أساس القانونية للمحاماة والاستشارات
📍 مكرم عبيد – تقاطع مصطفى النحاس – مدينة نصر – القاهرة
📞 00201099722996
✉️ info@asaslegalfirm.com

التعليقات

مقالات مشابهة

26-08-2026
اساس القانونية للمحاماه
محامي استثمار أجنبي في مصر 2026 | مكتب أساس القانونية

محامي استثمار أجنبي في مصر 2026 | مكتب أساس القانونية

تعرف على دور محامي استثمار أجنبي في مصر في تأسيس الشركات، مراجعة العقود، التراخيص، حماية المستثمرين الأجانب، وتسوية المنازعات الاستثمارية وفقًا للقانون المصري.

تفاصيل المقال
26-08-2026
أساس القانونية للمحاماة
تأسيس شركة للأجانب في مصر 2026

تأسيس شركة للأجانب في مصر 2026

تعرف على إجراءات تأسيس شركة للأجانب في مصر 2026، والمستندات المطلوبة، وأشكال الشركات، ورأس المال، والتراخيص، ودور الهيئة العامة للاستثمار في تأسيس الشركات الأجنبية.

تفاصيل المقال
26-08-2026
اساس القانونية للمحاماه
عقوبة اختراق الحسابات الإلكترونية في القانون المصري 2026

عقوبة اختراق الحسابات الإلكترونية في القانون المصري 2026

تعرف على عقوبة اختراق فيسبوك وواتساب وإنستجرام والبريد الإلكتروني والحسابات الإلكترونية في القانون المصري 2026 وفقًا لقانون مكافحة جرائم تقنية المعلومات رقم 175 لسنة 2018.

تفاصيل المقال
24-08-2026
أساس القانونية للمحاماة
خطوات الإبلاغ عن الابتزاز الإلكتروني في مصر

خطوات الإبلاغ عن الابتزاز الإلكتروني في مصر

تعرف على خطوات الإبلاغ عن الابتزاز الإلكتروني في مصر، وكيفية تقديم بلاغ لمكافحة جرائم المعلومات، والأدلة المطلوبة، والإجراءات القانونية لحماية نفسك من المبتز.

تفاصيل المقال

اترك تعليقك