تفاصيل المقال
عقوبة إساءة استخدام وسائل التواصل الاجتماعي في مصر 2026 | القانون والإجراءات
مقدمة
أصبحت مواقع التواصل الاجتماعي جزءًا أساسيًا من الحياة اليومية، ويستخدمها ملايين الأشخاص في مصر للتواصل ونشر الأخبار والصور والآراء والتعليقات.
ومع هذا الانتشار، ظهرت العديد من الوقائع التي تتعلق بما يمكن وصفه بـ إساءة استخدام وسائل التواصل الاجتماعي، مثل نشر عبارات مسيئة، أو التشهير بالآخرين، أو انتهاك الخصوصية، أو نشر صور دون إذن، أو إرسال رسائل تهديد، أو استخدام الحسابات الإلكترونية في الابتزاز.
لكن من المهم توضيح نقطة قانونية أساسية: مصطلح "إساءة استخدام وسائل التواصل الاجتماعي" ليس جريمة واحدة بعقوبة واحدة، وإنما قد يشمل أفعالًا مختلفة، ويختلف التكييف القانوني والعقوبة بحسب الفعل الذي ارتكبه الشخص والظروف والأدلة المتوافرة.
وقد وضع المشرع المصري قانون مكافحة جرائم تقنية المعلومات رقم 175 لسنة 2018 لتنظيم ومكافحة عدد من الجرائم التي ترتكب باستخدام وسائل تقنية المعلومات.
وفي هذا المقال نوضح عقوبة إساءة استخدام وسائل التواصل الاجتماعي في مصر، وأهم صور الإساءة التي قد تؤدي إلى المسؤولية الجنائية، وموقف القانون من فيسبوك وواتساب، وكيفية إثبات الجريمة وتقديم البلاغ.
ما المقصود بإساءة استخدام وسائل التواصل الاجتماعي؟
يقصد بإساءة استخدام وسائل التواصل الاجتماعي، بصورة عامة، استخدام مواقع أو تطبيقات التواصل بطريقة تخالف القانون أو تؤدي إلى الاعتداء على حقوق أو خصوصية الآخرين.
ومن أمثلة ذلك:
- نشر عبارات مسيئة لشخص آخر.
- السب والقذف عبر الإنترنت.
- التشهير بشخص على فيسبوك.
- نشر صور خاصة دون موافقة صاحبها.
- نشر معلومات تنتهك الخصوصية.
- تهديد شخص عبر الرسائل.
- ابتزاز شخص باستخدام الصور أو المحادثات.
- إنشاء حساب باسم شخص آخر.
- نشر محتوى مخالف للقانون.
- إرسال رسائل إلكترونية بكثافة دون موافقة الشخص في الحالات التي ينطبق عليها النص القانوني.
- استخدام حساب إلكتروني في ارتكاب جريمة أخرى.
ويختلف الحكم القانوني من واقعة إلى أخرى، فلا يكفي وصف التصرف بأنه "إساءة استخدام" لتحديد العقوبة.
هل إساءة استخدام مواقع التواصل الاجتماعي جريمة في مصر؟
قد تكون كذلك، ولكن العقوبة تعتمد على طبيعة الفعل نفسه.
فقانون مكافحة جرائم تقنية المعلومات رقم 175 لسنة 2018 يتضمن عددًا من الجرائم المتعلقة باستخدام وسائل تقنية المعلومات، ومن بينها جرائم الاعتداء على الخصوصية والقيم الأسرية والمحتوى غير المشروع، فضلًا عن جرائم أخرى تتعلق بالحسابات والبيانات والأنظمة المعلوماتية.
كما أن بعض الأفعال التي تتم عبر مواقع التواصل الاجتماعي قد تخضع في الوقت نفسه لأحكام أخرى في قانون العقوبات، مثل بعض صور السب والقذف أو التهديد.
لذلك، فإن السؤال الأدق ليس فقط:
"ما عقوبة إساءة استخدام السوشيال ميديا؟"
وإنما:
"ما الفعل الذي تم ارتكابه باستخدام وسائل التواصل الاجتماعي؟"
وعلى أساس ذلك يتم تحديد النص القانوني والعقوبة المحتملة.
عقوبة إساءة استخدام وسائل التواصل الاجتماعي وفق قانون تقنية المعلومات
من أبرز النصوص التي ترتبط باستخدام وسائل التواصل الاجتماعي المادة 25 من قانون مكافحة جرائم تقنية المعلومات.
وتتناول المادة صورًا من الاعتداء على المبادئ أو القيم الأسرية في المجتمع المصري، وانتهاك حرمة الحياة الخاصة، بالإضافة إلى نشر معلومات أو أخبار أو صور وما في حكمها تنتهك خصوصية أي شخص دون رضاه، سواء كانت المعلومات المنشورة صحيحة أو غير صحيحة.
وتقرر المادة في هذه الحالات الحبس مدة لا تقل عن ستة أشهر، وغرامة لا تقل عن 50 ألف جنيه ولا تجاوز 100 ألف جنيه، أو إحدى هاتين العقوبتين.
ويختلف تطبيق النص بحسب توافر عناصر الجريمة في الواقعة محل البحث.
عقوبة الإساءة إلى شخص على فيسبوك
يعد فيسبوك من أشهر المنصات التي قد تقع عليها بعض جرائم الإنترنت.
وقد تتخذ الإساءة على فيسبوك عدة صور، مثل:
- نشر منشور يتضمن عبارات مسيئة.
- اتهام شخص بأفعال تمس سمعته.
- نشر معلومات خاصة عنه.
- نشر صور خاصة.
- التشهير به أمام المتابعين.
- تهديده عبر الرسائل.
- إنشاء صفحة أو حساب للإساءة إليه.
ولا توجد عقوبة واحدة لكل هذه الأفعال؛ إذ يجب تحديد طبيعة المنشور أو الرسالة والغرض منها وما إذا كانت تتضمن جريمة مستقلة.
وقد أكدت المحكمة الإدارية العليا، في حكم منشور، أن استخدام مواقع التواصل الاجتماعي مثل فيسبوك وتويتر وإنستجرام يظل في إطار الحرية طالما يتم وفق القانون ودون المساس بسمعة المواطنين أو حياتهم الخاصة.
عقوبة الإساءة على واتساب
قد تقع إساءة استخدام وسائل التواصل الاجتماعي أيضًا من خلال تطبيقات المراسلة مثل واتساب.
ومن أمثلة ذلك:
- إرسال رسائل تهديد.
- إرسال عبارات سب أو قذف.
- نشر صور خاصة.
- إعادة إرسال محادثات خاصة.
- تهديد شخص بنشر معلومات أو صور.
- استخدام المحادثة في الابتزاز.
- إرسال رسائل إلكترونية بكثافة في الحالات التي ينطبق عليها القانون.
ويتم تحديد المسؤولية القانونية وفقًا لمحتوى الرسائل، وطريقة إرسالها، والغرض منها، والظروف المحيطة بالواقعة.
ولا يعني كون المحادثة "خاصة" أن جميع الأفعال التي تتم داخلها أصبحت مباحة قانونًا.
عقوبة السب والقذف عبر مواقع التواصل الاجتماعي
قد يستخدم الشخص مواقع التواصل الاجتماعي في توجيه عبارات تتضمن سبًا أو قذفًا لشخص آخر.
ويجب التفرقة بين السب والقذف من الناحية القانونية، لأن لكل منهما عناصره وأحكامه.
كما أن استخدام وسيلة إلكترونية في ارتكاب الفعل قد يؤدي إلى تطبيق النصوص المتعلقة بالجرائم الإلكترونية متى توافرت شروطها، بالإضافة إلى النصوص الأخرى ذات الصلة بحسب الواقعة.
لذلك لا يمكن تحديد العقوبة بمجرد معرفة أن الإساءة حدثت على فيسبوك أو واتساب، بل يجب فحص نص المنشور أو الرسالة نفسها وطريقة نشرها والظروف المحيطة بها.
عقوبة التشهير عبر مواقع التواصل الاجتماعي
التشهير الإلكتروني من أكثر صور إساءة استخدام وسائل التواصل الاجتماعي شيوعًا.
وقد يتمثل في نشر معلومات أو اتهامات عن شخص أمام عدد كبير من الأشخاص بهدف الإضرار بسمعته أو اعتباره.
وقد يصبح الفعل محل مسؤولية قانونية إذا توافرت عناصر جريمة معينة، مثل انتهاك الخصوصية أو السب والقذف أو نشر محتوى غير مشروع.
وتزداد أهمية الأدلة الرقمية في هذه النوعية من القضايا، لأن المنشور أو الحساب أو الرسالة قد تكون هي محل الفحص لإثبات الواقعة.
عقوبة نشر معلومات خاصة عن شخص دون إذنه
قد يؤدي نشر معلومات خاصة عن شخص دون رضاه إلى المسؤولية القانونية إذا توافرت شروط النص المنطبق.
وتتناول المادة 25 من قانون مكافحة جرائم تقنية المعلومات نشر معلومات أو أخبار أو صور تنتهك خصوصية أي شخص دون رضاه، سواء كانت صحيحة أو غير صحيحة.
وهذا يعني أن كون المعلومة صحيحة لا يعني بالضرورة أن نشرها أصبح مباحًا.
فالحماية القانونية للخصوصية لا تتعلق فقط بمدى صحة المعلومة، وإنما أيضًا بطبيعة المعلومة وطريقة الحصول عليها ونشرها ومدى وجود موافقة.
عقوبة نشر الصور دون إذن
إذا قام شخص بنشر صورة خاصة لشخص آخر دون موافقته، فقد تدخل الواقعة في نطاق انتهاك الخصوصية وفقًا للظروف والنص القانوني المنطبق.
وقد تشمل الواقعة:
- نشر الصورة على فيسبوك.
- إرسالها عبر واتساب.
- نشرها في مجموعة.
- إعادة إرسالها إلى أشخاص آخرين.
- استخدامها في منشور مسيء.
- استخدامها في التهديد أو الابتزاز.
ويجب التفرقة أيضًا بين التقاط الصورة دون إذن وبين نشرها أو تداولها بعد الحصول عليها، لأن كل فعل قد تكون له أحكام قانونية مختلفة.
عقوبة التهديد عبر مواقع التواصل الاجتماعي
قد يستخدم بعض الأشخاص مواقع التواصل الاجتماعي في تهديد الآخرين، سواء عن طريق منشور علني أو رسالة خاصة.
وقد يكون التهديد متعلقًا بـ:
- إيذاء الشخص.
- نشر صور خاصة.
- نشر محادثات.
- كشف معلومات شخصية.
- إلحاق الضرر بالسمعة.
- طلب أموال أو منفعة.
وفي هذه الحالات يجب فحص مضمون التهديد والغرض منه والوسيلة المستخدمة والظروف المحيطة بالواقعة لتحديد النصوص القانونية التي يمكن تطبيقها.
عقوبة الابتزاز الإلكتروني
يعد الابتزاز الإلكتروني من أخطر صور إساءة استخدام وسائل التواصل الاجتماعي.
وقد يبدأ الابتزاز بالحصول على:
- صورة شخصية.
- صورة خاصة.
- محادثة.
- تسجيل.
- معلومات شخصية.
ثم يقوم الشخص باستخدام هذه المواد للضغط على الضحية للحصول على المال أو إجبارها على القيام بتصرف معين.
وقد عرضت الأحكام القضائية المنشورة وقائع تتعلق باستخدام وسائل الاتصال في تهديد إحدى الفتيات بنشر صور مخلة بالشرف للحصول على مبالغ مالية.
وفي حالة وجود ابتزاز، من المهم عدم التعامل معه باعتباره مجرد خلاف على وسائل التواصل الاجتماعي، بل يجب تقييم الواقعة قانونيًا باعتبارها قد تتضمن جرائم إضافية.
هل إنشاء حساب مزيف يعتبر إساءة استخدام؟
ليس كل حساب باسم مستعار جريمة في حد ذاته.
لكن قد يصبح إنشاء أو استخدام حساب محل مسؤولية جنائية إذا كان الهدف منه ارتكاب جريمة أو تسهيل ارتكابها.
وتنص المادة 27 من قانون مكافحة جرائم تقنية المعلومات على عقوبة الحبس مدة لا تقل عن سنتين وغرامة لا تقل عن 100 ألف جنيه ولا تجاوز 300 ألف جنيه، أو إحدى العقوبتين، لمن ينشئ أو يدير أو يستخدم موقعًا أو حسابًا خاصًا على شبكة معلوماتية بهدف ارتكاب أو تسهيل ارتكاب جريمة معاقب عليها قانونًا.
لذلك يجب التفرقة بين مجرد استخدام اسم مستعار وبين إنشاء حساب بغرض ارتكاب جريمة.
هل نشر تعليق مسيء على فيسبوك يعاقب عليه؟
قد يكون كذلك بحسب محتوى التعليق.
فليس كل تعليق غير لائق يؤدي تلقائيًا إلى جريمة، لكن إذا تضمن التعليق سبًا أو قذفًا أو تهديدًا أو تشهيرًا أو انتهاكًا للخصوصية أو أي فعل يجرمه القانون، فقد تنشأ مسؤولية قانونية.
ولهذا يجب تقييم الكلمات المستخدمة وسياقها والهدف منها بدلًا من الاعتماد على وصف عام مثل "تعليق مسيء".
هل إعادة نشر منشور مسيء تجعل الشخص مسؤولًا؟
قد تؤدي إعادة نشر المحتوى إلى مسؤولية قانونية بحسب طبيعة المحتوى ودور الشخص في نشره والظروف المحيطة بالفعل.
فإعادة نشر منشور يتضمن محتوى مجرم قد تختلف عن مجرد الاطلاع عليه أو التفاعل معه.
ولهذا يجب الاحتفاظ بالمحتوى الأصلي وفحص طريقة إعادة النشر وما إذا كان الشخص قد قام بتداوله أو أضاف إليه عبارات أو معلومات جديدة.
كيف يتم إثبات إساءة استخدام وسائل التواصل الاجتماعي؟
تعتبر الأدلة الرقمية من أهم عناصر هذا النوع من القضايا.
وقد تشمل:
- Screenshots.
- روابط المنشورات.
- رابط الحساب.
- الرسائل.
- المحادثات.
- الصور.
- الفيديوهات.
- التعليقات.
- أسماء المستخدمين.
- أرقام الهواتف الظاهرة.
- التسجيلات المتاحة قانونًا.
- التقارير الفنية.
ويجب الحفاظ على الأدلة قدر الإمكان دون تعديل أو حذف.
هل Screenshot تكفي لإثبات الجريمة؟
قد تكون لقطة الشاشة دليلًا مهمًا، لكنها ليست بالضرورة الدليل الوحيد في كل قضية.
ومن الأفضل الاحتفاظ بـ:
Screenshot + رابط المنشور + رابط الحساب + المحادثة + تاريخ الواقعة + أي بيانات أخرى متاحة.
وكلما كانت الأدلة أكثر اكتمالًا، أصبح من الأسهل فحص الواقعة من الناحية الفنية والقانونية.
ماذا أفعل إذا تعرضت للإساءة على مواقع التواصل الاجتماعي؟
إذا تعرضت للإساءة أو التهديد أو التشهير على مواقع التواصل الاجتماعي، فمن الأفضل اتباع خطوات منظمة:
أولًا: احتفظ بالأدلة
لا تحذف الرسائل أو المنشورات قبل توثيقها.
ثانيًا: التقط صورًا للشاشة
احرص على ظهور اسم الحساب والمحتوى وتاريخ النشر قدر الإمكان.
ثالثًا: احتفظ بالروابط
احتفظ بروابط الحساب والمنشور أو أي محتوى متعلق بالواقعة.
رابعًا: لا ترد بالإساءة
الرد بالسب أو التهديد قد يخلق مشكلة قانونية أخرى.
خامسًا: لا تدفع للمبتز
إذا كانت الواقعة ابتزازًا، لا تتخذ قرارات تحت الضغط.
سادسًا: استشر محاميًا
محامٍ متخصص يستطيع فحص الواقعة والأدلة وتحديد الإجراء القانوني المناسب.
كيفية تقديم بلاغ عن إساءة استخدام وسائل التواصل الاجتماعي
تختلف إجراءات التعامل مع البلاغ بحسب طبيعة الواقعة والجريمة محل الشكوى.
ومن الأفضل تجهيز:
- صور المنشورات أو الرسائل.
- روابط الحسابات.
- روابط المنشورات.
- المحادثات.
- أرقام الهواتف إذا كانت ظاهرة.
- أي صور أو فيديوهات متعلقة بالواقعة.
- بيانات الأشخاص الذين يمكنهم إثبات الواقعة عند الحاجة.
وبعد تجهيز الأدلة، يمكن الحصول على استشارة قانونية لتحديد الجهة والإجراء المناسبين وفقًا للواقعة.
هل يمكن حذف المحتوى بعد تقديم البلاغ؟
قد يتم حذف المحتوى من المنصة، لكن حذف المنشور لا يعني بالضرورة انتهاء الواقعة أو اختفاء الأدلة.
ولهذا من الأفضل توثيق المحتوى قبل الإبلاغ عنه أو طلب حذفه، متى كان ذلك ممكنًا.
هل يمكن معرفة صاحب الحساب المجهول؟
قد يكون تحديد هوية المستخدم ممكنًا من خلال الإجراءات الفنية والقانونية في بعض الحالات.
لكن لا يمكن الجزم بهوية صاحب الحساب من مجرد اسم المستخدم أو صورة الحساب.
وتحديد الهوية يعتمد على البيانات المتاحة والإجراءات الفنية والقانونية التي تتم في إطار التحقيق.
دور مكتب أساس القانونية في قضايا إساءة استخدام وسائل التواصل الاجتماعي
يمكن لـ مكتب أساس القانونية للمحاماة والاستشارات تقديم الاستشارات والمساعدة القانونية في القضايا المتعلقة بإساءة استخدام وسائل التواصل الاجتماعي والجرائم الإلكترونية.
وتشمل الخدمات، بحسب طبيعة كل قضية:
- فحص الواقعة.
- مراجعة الأدلة الرقمية.
- تحديد الوصف القانوني المحتمل.
- تقديم الاستشارات القانونية.
- المساعدة في إعداد البلاغات.
- متابعة الإجراءات القانونية.
- قضايا السب والقذف الإلكتروني.
- قضايا التشهير.
- قضايا انتهاك الخصوصية.
- قضايا الابتزاز والتهديد الإلكتروني.
- الدفاع في قضايا الجرائم الإلكترونية.
بيانات التواصل
مكتب أساس القانونية للمحاماة والاستشارات
العنوان:
مكرم عبيد – تقاطع مصطفى النحاس – مدينة نصر – القاهرة
الهاتف:
00201099722996
البريد الإلكتروني:
info@asaslegalfirm.com
الخلاصة
لا توجد عقوبة واحدة تحت مسمى "إساءة استخدام وسائل التواصل الاجتماعي"؛ إذ تختلف المسؤولية الجنائية بحسب الفعل الذي تم ارتكابه باستخدام المنصة الإلكترونية.
وقد تشمل صور الإساءة التي تستوجب المساءلة القانونية انتهاك الخصوصية، أو نشر صور أو معلومات خاصة، أو السب والقذف، أو التشهير، أو التهديد، أو الابتزاز، أو استخدام حساب إلكتروني بهدف ارتكاب جريمة.
ومن أهم النصوص القانونية ذات الصلة قانون مكافحة جرائم تقنية المعلومات رقم 175 لسنة 2018، ومن بينها المادة 25 التي تتناول عددًا من صور الاعتداء على الخصوصية والقيم الأسرية والمحتوى المعلوماتي غير المشروع، والمادة 27 المتعلقة باستخدام موقع أو حساب بهدف ارتكاب أو تسهيل ارتكاب جريمة.
لذلك، فإن تحديد العقوبة بدقة يتطلب معرفة ما الذي تم نشره أو إرساله، ومن قام به، وكيف تم استخدام الحساب، وما الضرر الناتج، وما الأدلة المتاحة.
الأسئلة الشائعة عن إساءة استخدام وسائل التواصل الاجتماعي
ما عقوبة إساءة استخدام وسائل التواصل الاجتماعي في مصر؟
لا توجد عقوبة واحدة لكل صور إساءة الاستخدام؛ وإنما تختلف العقوبة حسب الفعل المرتكب والنص القانوني المنطبق على الواقعة.
ما عقوبة الإساءة على فيسبوك؟
تختلف بحسب مضمون الإساءة؛ فقد تتعلق الواقعة بالسب أو القذف أو التشهير أو انتهاك الخصوصية أو التهديد أو غير ذلك.
هل الإساءة على واتساب يعاقب عليها القانون؟
قد تكون محل مسؤولية قانونية إذا تضمنت فعلًا يجرمه القانون، مثل التهديد أو الابتزاز أو انتهاك الخصوصية أو غيرها.
هل التشهير على مواقع التواصل الاجتماعي جريمة؟
قد يكون كذلك إذا توافرت عناصر جريمة يعاقب عليها القانون، ويختلف التكييف حسب مضمون المنشور والظروف المحيطة به.
هل إنشاء حساب وهمي جريمة؟
ليس كل حساب باسم مستعار جريمة، لكن إنشاء أو استخدام حساب بهدف ارتكاب أو تسهيل ارتكاب جريمة قد يخضع للمادة 27 من قانون مكافحة جرائم تقنية المعلومات.
هل Screenshot تعتبر دليلًا؟
قد تكون دليلًا مهمًا، ولكن يفضل الاحتفاظ بالرابط والمحادثة وبيانات الحساب وباقي الأدلة الرقمية.
ماذا أفعل إذا تعرضت للتهديد على مواقع التواصل؟
احتفظ بالرسائل والمنشورات والروابط، ولا تدخل في تهديد متبادل، واستشر محاميًا لتحديد الإجراء القانوني المناسب.
هل يمكن معرفة صاحب الحساب المجهول؟
قد يكون ذلك ممكنًا من خلال الإجراءات الفنية والقانونية، بحسب البيانات المتاحة وطبيعة الحساب.
هل حذف المنشور يمنع المسؤولية القانونية؟
ليس بالضرورة؛ فقد توجد أدلة أخرى مثل screenshots أو الرسائل أو البيانات الفنية.
هل يمكن المطالبة بتعويض عن الإساءة الإلكترونية؟
قد يكون من الممكن المطالبة بالتعويض متى توافرت شروط المسؤولية المدنية وثبت الضرر، ويُحدد ذلك وفقًا لظروف كل حالة.
⚖️ تنبيه قانوني
المعلومات الواردة في هذا المقال مقدمة لأغراض التوعية القانونية العامة فقط، ولا تُعد استشارة قانونية أو رأيًا قانونيًا ملزمًا بشأن أي واقعة أو حالة محددة. تختلف المسؤولية الجنائية والعقوبة والإجراءات القانونية المتعلقة بإساءة استخدام وسائل التواصل الاجتماعي بحسب طبيعة الفعل المرتكب، ومحتوى المنشور أو الرسالة، وطريقة استخدام الحساب، والضرر الناتج، والأدلة المتاحة، والنصوص القانونية السارية وقت حدوث الواقعة. لذلك يُنصح باستشارة محامٍ متخصص لفحص تفاصيل الحالة والأدلة وتحديد الوصف القانوني والإجراء المناسب.
التعليقات
مقالات مشابهة
عقوبة السب والقذف على مواقع التواصل في مصر | القانون والإجراءات
تعرف على عقوبة السب والقذف على مواقع التواصل الاجتماعي في القانون المصري، والفرق بين السب والقذف والتشهير، وطرق الإثبات والإجراءات القانونية.
تفاصيل المقال
أفضل محامي في مصر | أحمد محمد السكري | المحامي بالاستئناف العالي
تعرف على الأستاذ أحمد محمد السكري، المحامي بالاستئناف العالي ومجلس الدولة، بخبرة تتجاوز 20 عامًا في القضايا المدنية والتجارية والجنائية وقضايا الشركات والاستشارات القانونية في مصر.
تفاصيل المقال
محامي عقارات في مصر | تسجيل العقارات وصحة ونفاذ العقود | أساس القانونية
يقدم مكتب أساس القانونية خدمات قانونية عقارية متكاملة تشمل فحص العقارات، صياغة العقود، تسجيل الملكية، دعاوى صحة ونفاذ، منازعات الإيجار القديم والجديد، وإجراءات تملك الأجانب للعقارات في مصر.
تفاصيل المقال
الخدمات القانونية العقارية في مصر | أساس القانونية للمحاماة والاستشارات
تعرف على خدمات أساس القانونية في القضايا العقارية، تسجيل العقارات، صحة ونفاذ العقود، الإيجار القديم والجديد، وصياغة العقود العقارية لحماية استثماراتك.
تفاصيل المقال