في عصر أصبحت فيه منصات التواصل الاجتماعي مثل فيسبوك، إنستجرام، إكس (تويتر سابقًا)، وتيك توك ساحات مفتوحة للتعبير، ظهرت أنماط جديدة من الجرائم تمس السمعة والاعتبار، أبرزها جريمة التشهير عبر مواقع التواصل الاجتماعي.
ولم يعد التشهير يقتصر على الصحف أو المنشورات الورقية، بل أصبح ضغطة زر كفيلة بإيصال اتهام أو خبر كاذب إلى آلاف الأشخاص خلال دقائق، وهو ما يجعل أثره أشد خطورة وانتشارًا.
وقد تعامل المشرّع المصري مع هذه الظاهرة من خلال قانون مكافحة جرائم تقنية المعلومات رقم 175 لسنة 2018، إلى جانب نصوص قانون العقوبات، لتجريم أفعال السب والقذف والتشهير الإلكتروني.
في هذا المقال، يقدم مكتب أساس القانونية للمحاماة والاستشارات تحليلًا قانونيًا شاملًا لجريمة التشهير عبر الإنترنت في مصر، وأركانها، والعقوبات المقررة، والإجراءات القانونية الواجب اتباعها لحماية الحقوق.
التشهير هو إسناد واقعة غير صحيحة إلى شخص من شأنها أن تُسيء إلى سمعته أو كرامته أو مركزه الاجتماعي.
وعندما يتم هذا الفعل باستخدام وسيلة إلكترونية، يُعرف بـ التشهير الإلكتروني أو التشهير عبر مواقع التواصل الاجتماعي.
وقد يأخذ عدة صور، منها:
نشر منشور يتضمن اتهامًا كاذبًا
نشر صور خاصة دون إذن
مشاركة محتوى يتضمن سبًا أو قذفًا
إنشاء حساب مزيف للإساءة إلى شخص
إعادة نشر أخبار كاذبة بقصد الإساءة
لفهم الجريمة بدقة، يجب التفرقة بين:
هو إسناد واقعة محددة إلى شخص، لو صحت لأوجبت عقابه أو احتقاره.
هو توجيه ألفاظ مهينة دون إسناد واقعة محددة.
هو نشر معلومات أو ادعاءات بقصد الإضرار بسمعة الشخص، سواء كانت عبر وسائل تقليدية أو إلكترونية.
وغالبًا ما يجتمع السب والقذف في جريمة التشهير الإلكتروني.
تخضع جريمة التشهير عبر الإنترنت إلى:
المواد الخاصة بالسب والقذف.
الذي شدد العقوبات إذا ارتُكبت الجريمة باستخدام وسيلة إلكترونية.
في حال استخدام الشبكات لإساءة الاستعمال.
لكي تقوم الجريمة، يجب توافر ثلاثة أركان:
وجود نشر فعلي لمحتوى مسيء عبر وسيلة إلكترونية.
توافر القصد الجنائي، أي تعمد الإضرار بسمعة المجني عليه.
أن يكون المحتوى متاحًا للجمهور أو عدد من الأشخاص.
ولا يُشترط أن يكون الضرر قد تحقق فعليًا، بل يكفي أن يكون من شأن الفعل الإضرار بالسمعة.
تختلف العقوبة بحسب جسامة الفعل، لكنها قد تشمل:
الحبس
الغرامة المالية
أو العقوبتين معًا
وقد نص قانون مكافحة الجرائم الإلكترونية على تشديد العقوبة إذا:
تم استخدام حسابات مزيفة
تم اختراق حساب المجني عليه
ترتب على الجريمة أضرار جسيمة
وفي بعض الحالات، قد تصل العقوبة إلى الحبس لمدة تصل إلى عدة سنوات وغرامات كبيرة.
نعم.
إعادة نشر أو مشاركة منشور مسيء قد يُعد اشتراكًا في الجريمة، إذا كان الناشر يعلم بطبيعته المسيئة.
فالقانون لا يُجرّم فقط من أنشأ المحتوى، بل قد يطال من ساهم في نشره.
إثبات جرائم الإنترنت يتطلب:
تصوير المنشور أو حفظه
توثيق الرابط الإلكتروني
تحرير محضر رسمي
فحص فني للأجهزة
تتبع عنوان IP
ومن المهم التحرك بسرعة، لأن المحتوى قد يتم حذفه لاحقًا.
إذا تعرضت لجريمة تشهير عبر الإنترنت، يجب:
1️⃣ الاحتفاظ بنسخة من المحتوى
2️⃣ التوجه إلى قسم مباحث الإنترنت
3️⃣ تحرير محضر رسمي
4️⃣ متابعة التحقيق أمام النيابة
5️⃣ المطالبة بالتعويض المدني
ويمكن الجمع بين الدعوى الجنائية والمطالبة بتعويض مدني عن الضرر المعنوي.
يحق للمجني عليه المطالبة بـ:
تعويض عن الضرر المعنوي
تعويض عن الضرر المادي (إذا ترتب فقدان وظيفة أو خسارة مالية)
وتقدّر المحكمة قيمة التعويض وفقًا لجسامة الضرر.
يخلط البعض بين حرية التعبير والتشهير.
حرية التعبير مكفولة دستوريًا، لكنها ليست مطلقة، ويجب ألا تتجاوز:
احترام سمعة الآخرين
عدم نشر أخبار كاذبة
عدم التحريض أو الإساءة
والفصل بين النقد المشروع والتشهير يُحدده القضاء وفقًا للوقائع.
يقدم مكتب أساس القانونية للمحاماة والاستشارات خدمات متخصصة تشمل:
تحرير بلاغات جرائم الإنترنت
تمثيل المجني عليهم أمام النيابة والمحاكم
الدفاع عن المتهمين في قضايا السب والقذف
رفع دعاوى تعويض مدني
تقديم استشارات قانونية للشركات لحماية سمعتها الرقمية
ونؤمن أن السمعة في العصر الرقمي رأس مال لا يقل أهمية عن رأس المال المالي.
جريمة التشهير عبر مواقع التواصل الاجتماعي في القانون المصري تُعد من الجرائم التي يعاقب عليها القانون بصرامة، نظرًا لخطورة أثرها وسرعة انتشارها.
ومع تطور وسائل التواصل، أصبح من الضروري التعامل بحذر مع المحتوى المنشور، واحترام حدود القانون.
وفي حال التعرض لتشهير إلكتروني، فإن التحرك القانوني السريع والاستعانة بمحامٍ متخصص هو السبيل الأمثل لحماية الحقوق.
نعم، إذا تضمن عبارات مهينة علنية، فقد يُعد سبًا يعاقب عليه القانون.
نعم، إذا توافرت أركان جريمة القذف أو التشهير وفق القانون.
نعم، يحق للمجني عليه المطالبة بتعويض عن الضرر المعنوي والمادي.
يجب توثيق المحتوى فورًا، وتقديم بلاغ رسمي، والاستعانة بمحامٍ متخصص.
خبراء في القوانين المصرية والسعودية – نضع العدالة في موضعها الصحيح ⚖️
📍 39 عبدالحميد عوض – مدينة نصر – القاهرة
📞 01099722996
🌐 www.asaslegalfirm.com
تعرف على كيفية إثبات الجرائم الإلكترونية أمام المحاكم المصرية وأهمية الدليل الفني وفق قانون مكافحة الجرائم الإلكترونية. مقال شامل من مكتب أساس القانونية.
تفاصيل المقال
تعرف على الآثار القانونية للطلاق العرفي في مصر وحقوق الزوجة والأبناء وفق قانون الأحوال الشخصية. دليل شامل من مكتب أساس القانونية للمحاماة.
تفاصيل المقال
دليل شامل حول التحكيم التجاري الدولي في مصر وإجراءاته وتنفيذ أحكامه. تعرف على دور التحكيم الدولي مع مصر في حماية الشركات – من إعداد مكتب أساس القانونية.
تفاصيل المقال
تعرف على المسؤولية الجزائية للمدير التنفيذي في الشركات وفق القانون المصري، ومتى يُلاحق جنائيًا، وكيفية الحماية القانونية. مقال شامل من مكتب أساس القانونية.
تفاصيل المقال