مع التحول الرقمي المتسارع في مصر، لم تعد المعاملات التجارية تقتصر على الاجتماعات التقليدية وتوقيع الأوراق بالحبر، بل أصبحت تتم عبر البريد الإلكتروني والمنصات الرقمية والتطبيقات الذكية. وأصبحت العقود الإلكترونية في مصر واقعًا عمليًا يوميًا سواء في التجارة، أو تأسيس الشركات، أو التوريدات، أو الخدمات التقنية.
لكن السؤال الجوهري الذي يطرحه كثير من الأفراد والشركات هو:
هل العقود الإلكترونية معترف بها قانونًا في مصر؟ وهل يُعتد بالتوقيع الإلكتروني أمام القضاء؟ وما هو الإطار القانوني المنظم لذلك؟
في هذا المقال، يقدم مكتب أساس القانونية للمحاماة والاستشارات شرحًا قانونيًا شاملًا حول مشروعية العقود الإلكترونية، وأهم الإجراءات الواجب اتباعها لضمان صحتها، والأثر القانوني المترتب عليها وفقًا للتشريعات المصرية.
العقد الإلكتروني هو اتفاق يتم إبرامه كليًا أو جزئيًا باستخدام وسيلة إلكترونية، مثل:
البريد الإلكتروني
منصات التوقيع الرقمي
المواقع الإلكترونية
تطبيقات الهواتف الذكية
أنظمة إدارة العقود الرقمية
ويختلف العقد الإلكتروني عن العقد التقليدي فقط في وسيلة الإبرام، أما أركانه القانونية (الرضا – المحل – السبب) فتظل كما هي في القانون المدني المصري.
تخضع العقود الإلكترونية في مصر لعدة قوانين رئيسية، أهمها:
وهو القانون الأساسي الذي أقرّ مشروعية التوقيع الإلكتروني وأعطاه حجية قانونية مساوية للتوقيع التقليدي، بشرط استيفاء الضوابط المحددة.
يعترف بالمحررات التجارية الإلكترونية إذا استوفت الشروط القانونية.
ينظم الجرائم المرتبطة بالتلاعب أو الاختراق الإلكتروني.
يضع ضوابط خاصة للعقود المبرمة عن بُعد.
يُعد التوقيع الإلكتروني حجر الأساس في صحة العقود الإلكترونية.
وقد عرّفه القانون بأنه:
"ما يوضع على محرر إلكتروني ويتخذ شكل حروف أو أرقام أو رموز أو إشارات، وله طابع متفرد يسمح بتحديد شخصية الموقع."
ويتمتع التوقيع الإلكتروني بنفس حجية التوقيع التقليدي إذا توافرت فيه الشروط التالية:
ارتباط التوقيع بصاحبه فقط
إمكانية التحقق من هوية الموقع
سيطرة الموقع وحده على وسيلة التوقيع
إمكانية كشف أي تعديل لاحق على المحرر
ولهذا فإن استخدام منصات معتمدة من هيئة تنمية صناعة تكنولوجيا المعلومات (ITIDA) أمر بالغ الأهمية لضمان الاعتداد القانوني.
حتى يكون العقد الإلكتروني صحيحًا ومنتجًا لآثاره القانونية، يجب توافر:
وجود إيجاب وقبول واضحين عبر الوسيلة الإلكترونية.
أن يكون موضوع العقد مشروعًا ومحددًا.
أن يكون السبب مشروعًا وغير مخالف للنظام العام.
إمكانية إثبات العقد إلكترونيًا عند النزاع.
أصبح القضاء المصري يعترف بالأدلة الإلكترونية، ومن أبرز وسائل الإثبات:
البريد الإلكتروني
سجلات الخوادم
المحادثات الإلكترونية
العقود الموقعة بتوقيع إلكتروني معتمد
تقارير الخبرة الفنية
لكن يظل عبء الإثبات على من يتمسك بالعقد، ولهذا فإن توثيق البيانات وحفظها أمر بالغ الأهمية.
✔️ سرعة إبرام التعاقدات
✔️ تقليل التكاليف الورقية
✔️ تسهيل التعاقد الدولي
✔️ أرشفة إلكترونية آمنة
✔️ تعزيز الكفاءة التشغيلية
وقد أصبحت العقود الإلكترونية عنصرًا أساسيًا في التجارة الحديثة، خاصة في مجالات:
التجارة الإلكترونية
البرمجيات
الخدمات الرقمية
التوريدات الدولية
رغم مزاياها، قد تواجه العقود الإلكترونية بعض المخاطر، منها:
الطعن في صحة التوقيع
انتحال الشخصية
الاختراق الإلكتروني
تعديل العقد دون علم الطرف الآخر
صعوبة تحديد الاختصاص القضائي في العقود الدولية
ولهذا فإن الصياغة القانونية المحكمة واستخدام منصات معتمدة أمران لا غنى عنهما.
يخلط البعض بين التوقيع الإلكتروني العادي (كتابة الاسم في البريد مثلًا) والتوقيع الإلكتروني المعتمد.
التوقيع المعتمد يصدر من جهة مرخصة ويمنح حجية قانونية كاملة، بينما التوقيع غير المعتمد قد يُطعن عليه أمام القضاء.
تلعب العقود الإلكترونية دورًا مهمًا في تسهيل التعاقد عبر الحدود، لكن يجب مراعاة:
القانون الواجب التطبيق
شرط التحكيم الدولي
حماية البيانات
الامتثال لقوانين التجارة الإلكترونية الدولية
يقدم مكتب أساس القانونية للمحاماة والاستشارات خدمات متكاملة تشمل:
صياغة عقود إلكترونية متوافقة مع القانون المصري
مراجعة اتفاقيات التجارة الإلكترونية
إعداد شروط وأحكام المواقع الإلكترونية
تمثيل العملاء في النزاعات الإلكترونية
تقديم استشارات حول التوقيع الإلكتروني والامتثال الرقمي
ونؤمن أن التحول الرقمي يحتاج إلى أساس قانوني قوي يحمي الشركات من النزاعات المستقبلية.
العقود الإلكترونية في مصر أصبحت مشروعة ومعترفًا بها قانونًا، بشرط الالتزام بقواعد قانون تنظيم التوقيع الإلكتروني وضمان توافر أركان العقد الصحيحة.
والتوقيع الإلكتروني المعتمد يمنح العقد حجية كاملة أمام القضاء، مما يجعل التحول الرقمي خيارًا آمنًا إذا تم وفق إطار قانوني صحيح.
لكن الإهمال في الصياغة أو استخدام وسائل غير معتمدة قد يعرّض الأطراف لمخاطر جسيمة، ولهذا تبقى الاستشارة القانونية خطوة أساسية قبل اعتماد أي نظام تعاقد إلكتروني.
نعم، يعترف بها القانون المصري وفقًا لقانون تنظيم التوقيع الإلكتروني رقم 15 لسنة 2004.
نعم، إذا كان صادرًا من جهة معتمدة ويستوفي الشروط القانونية.
يمكن الطعن عليه إذا ثبت وجود عيب في الرضا أو خلل في التوقيع أو التزوير.
استخدام منصة توقيع إلكتروني معتمدة، وصياغة العقد بطريقة قانونية واضحة، وحفظ كافة السجلات الرقمية.
خبراء في القوانين المصرية والسعودية – نضع العدالة في موضعها الصحيح ⚖️
📍 39 عبدالحميد عوض – مدينة نصر – القاهرة
📞 01099722996
🌐 www.asaslegalfirm.com
تعرف على كيفية إثبات الجرائم الإلكترونية أمام المحاكم المصرية وأهمية الدليل الفني وفق قانون مكافحة الجرائم الإلكترونية. مقال شامل من مكتب أساس القانونية.
تفاصيل المقال
تعرف على جريمة التشهير عبر مواقع التواصل الاجتماعي في القانون المصري والعقوبات المقررة وفق قانون مكافحة الجرائم الإلكترونية. دليل شامل من مكتب أساس القانونية.
تفاصيل المقال
تعرف على الآثار القانونية للطلاق العرفي في مصر وحقوق الزوجة والأبناء وفق قانون الأحوال الشخصية. دليل شامل من مكتب أساس القانونية للمحاماة.
تفاصيل المقال
دليل شامل حول التحكيم التجاري الدولي في مصر وإجراءاته وتنفيذ أحكامه. تعرف على دور التحكيم الدولي مع مصر في حماية الشركات – من إعداد مكتب أساس القانونية.
تفاصيل المقال