لا يقتصر الضرر في القانون على الخسائر المالية فقط، بل قد يمتد ليصيب الكرامة أو السمعة أو المشاعر أو الاستقرار النفسي. وهنا يظهر مفهوم الضرر المعنوي كأحد أهم صور المسؤولية المدنية التي كفلها القانون المدني المصري، وأقر لها الحق في التعويض متى توافرت شروطه.
وفي الواقع العملي، تُعد دعاوى التعويض عن الضرر المعنوي من أكثر القضايا إثارة للجدل، نظرًا لصعوبة تقدير الألم النفسي أو المساس بالسمعة، مقارنةً بالضرر المادي الذي يمكن حسابه بالأرقام.
في هذا المقال، يقدم مكتب أساس القانونية للمحاماة والاستشارات شرحًا قانونيًا شاملًا لمفهوم التعويض عن الضرر المعنوي في القانون المدني المصري، وشروط استحقاقه، وأبرز التطبيقات القضائية في المحاكم المصرية.
الضرر المعنوي هو كل أذى يصيب الإنسان في شعوره أو عاطفته أو كرامته أو سمعته أو مركزه الاجتماعي، دون أن يترتب عليه بالضرورة خسارة مالية مباشرة.
وقد نصت المادة 222 من القانون المدني المصري على أنه:
"يشمل التعويض الضرر الأدبي كذلك، ولكن لا يجوز في هذه الحالة أن ينتقل إلى الغير إلا إذا تحدد بمقتضى اتفاق أو طالب به الدائن أمام القضاء."
وهذا النص يُعد الأساس القانوني للمطالبة بـ التعويض عن الضرر المعنوي في مصر.
تتعدد صور الضرر المعنوي، ومن أبرزها:
السب والقذف والتشهير
نشر معلومات كاذبة تسيء للسمعة
المساس بالشرف أو الاعتبار
فقدان أحد الأقارب نتيجة خطأ الغير
الاعتداء على الخصوصية
الاتهام الباطل
التعرض للإهانة العلنية
كما قد ينشأ الضرر المعنوي في القضايا الجنائية أو حوادث السير أو الأخطاء الطبية أو النزاعات العائلية.
لكي يحكم القضاء بـ تعويضات في مصر عن الضرر المعنوي، يجب توافر ثلاثة أركان أساسية:
أن يكون هناك فعل خاطئ من جانب المدعى عليه، سواء كان فعلًا إيجابيًا أو امتناعًا عن أداء واجب قانوني.
أن يكون هناك ضرر حقيقي أصاب المدعي في شعوره أو سمعته أو كرامته.
أن يكون الضرر نتيجة مباشرة للخطأ المرتكب.
فإذا لم تثبت علاقة السببية، سقط الحق في التعويض.
لا يشترط القانون المدني المصري أن يكون هناك ضرر مادي حتى يُحكم بالتعويض عن الضرر المعنوي.
فالضرر الأدبي مستقل بذاته ويستحق التعويض متى ثبت وقوعه.
وقد استقرت محكمة النقض على أن:
"الضرر الأدبي يتحقق بكل مساس بالشرف أو الاعتبار أو العاطفة أو الشعور."
الأصل أن من وقع عليه الضرر هو صاحب الحق في المطالبة بالتعويض.
لكن في حالة وفاة المتضرر، يجوز لأقاربه من الدرجة الأولى المطالبة بتعويض عن الألم النفسي الذي أصابهم نتيجة الوفاة.
ومع ذلك، لا ينتقل حق التعويض الأدبي للورثة إلا إذا طالب به المورث قبل وفاته أو كان قد تم الاتفاق عليه.
لا يوجد معيار رقمي محدد لتقدير قيمة التعويض عن الضرر المعنوي، لأن الأمر يخضع لسلطة المحكمة التقديرية.
وتأخذ المحكمة في الاعتبار:
جسامة الخطأ
مدى انتشار الضرر
المركز الاجتماعي للمتضرر
أثر الواقعة على حياته الشخصية أو المهنية
ظروف الواقعة
ولهذا تختلف قيمة التعويض من حالة لأخرى.
من التطبيقات القضائية الشائعة:
✔️ التعويض عن الحبس الاحتياطي دون وجه حق
✔️ التعويض عن نشر أخبار كاذبة
✔️ التعويض عن الطرد التعسفي المصحوب بإهانة
✔️ التعويض عن الأخطاء الطبية
✔️ التعويض عن الوفاة الناتجة عن حادث
وفي كل هذه الحالات، تعتمد المحكمة على تقديرها للوقائع والأدلة المقدمة.
نعم، يجوز الجمع بين التعويض عن الضرر المادي والتعويض عن الضرر المعنوي إذا كان الفعل الواحد قد ترتب عليه نوعان من الضرر.
فمثلًا، في حادث سيارة:
يمكن المطالبة بتعويض مادي عن العلاج والخسائر المالية
وتعويض معنوي عن الألم النفسي والمعاناة
قضايا التعويض عن الضرر المعنوي تتطلب:
صياغة قانونية دقيقة
إثبات الضرر بوسائل قانونية سليمة
عرض الوقائع بأسلوب مقنع
الاستناد إلى أحكام محكمة النقض
ولهذا فإن الاستعانة بمحامٍ متخصص في القانون المدني المصري أمر ضروري لضمان أفضل نتيجة ممكنة.
يقدم مكتب أساس القانونية للمحاماة والاستشارات خدمات متكاملة في:
رفع دعاوى التعويض المدني
المطالبة بالتعويض عن الضرر المعنوي
تمثيل العملاء أمام المحاكم المدنية
صياغة مذكرات قانونية قوية
متابعة تنفيذ الأحكام
ونؤمن أن حماية الكرامة والاعتبار لا تقل أهمية عن حماية الحقوق المالية.
التعويض عن الضرر المعنوي في القانون المدني المصري هو حق مقرر لكل من لحقه أذى نفسي أو أدبي نتيجة خطأ الغير.
ولا يشترط أن يكون الضرر ماديًا حتى يُحكم بالتعويض، بل يكفي ثبوت المساس بالشعور أو السمعة أو الاعتبار.
لكن نجاح الدعوى يتوقف على إثبات الخطأ والضرر وعلاقة السببية، وتقديم القضية بصورة قانونية سليمة أمام المحكمة.
نعم، القانون المدني المصري يجيز التعويض عن الضرر الأدبي حتى لو لم يوجد ضرر مادي.
يجوز ذلك إذا كان المتضرر قد طالب به قبل وفاته أو إذا كان الضرر قد أصابهم شخصيًا نتيجة الوفاة.
تقدره المحكمة وفقًا لسلطتها التقديرية بناءً على ظروف الواقعة وجسامة الخطأ وأثر الضرر.
نعم، يجوز الجمع بينهما إذا ترتب على الفعل ضرر مادي وأدبي في آن واحد.
خبراء في القوانين المصرية والسعودية – نضع العدالة في موضعها الصحيح ⚖️
📍 39 عبدالحميد عوض – مدينة نصر – القاهرة
📞 01099722996
🌐 www.asaslegalfirm.com
تعرف على كيفية إثبات الجرائم الإلكترونية أمام المحاكم المصرية وأهمية الدليل الفني وفق قانون مكافحة الجرائم الإلكترونية. مقال شامل من مكتب أساس القانونية.
تفاصيل المقال
تعرف على جريمة التشهير عبر مواقع التواصل الاجتماعي في القانون المصري والعقوبات المقررة وفق قانون مكافحة الجرائم الإلكترونية. دليل شامل من مكتب أساس القانونية.
تفاصيل المقال
تعرف على الآثار القانونية للطلاق العرفي في مصر وحقوق الزوجة والأبناء وفق قانون الأحوال الشخصية. دليل شامل من مكتب أساس القانونية للمحاماة.
تفاصيل المقال
دليل شامل حول التحكيم التجاري الدولي في مصر وإجراءاته وتنفيذ أحكامه. تعرف على دور التحكيم الدولي مع مصر في حماية الشركات – من إعداد مكتب أساس القانونية.
تفاصيل المقال